منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٢ - «كتاب على
شعرا له إلى خاله جرير و هو:
|
جرير بن عبد اللّه لا تردد الهدى |
و بايع عليّا إنّني لك ناصح |
|
|
فانّ عليّا خير من وطأ الحصى |
سوى أحمد و الموت غاد و رائح |
|
|
ودع عنك قول الناكثين فإنّما |
اولاك أبا عمرو كلاب نوابح |
|
|
و بايعه إن بايعته بنصيحة |
و لا يك معها في ضميرك فادح |
|
|
فانك إن تطلب به الدّين تعطه |
و إن تطلب الدّنيا فبيعك رابح |
|
|
و إن قلت عثمان بن عفان حقّه |
عليّ عظيم و الشكور مناصح |
|
|
فحقّ عليّ إذ وليك كحقّه |
عليّ عظيم و الشكور مناصح |
|
|
فحقّ عليّ إذ وليك كحقّه |
و شكرك ما أوليت في الناس صالح |
|
|
و إن قلت لا نرضى عليّا إمامنا |
فدع عنك بحرا ضلّ فيه السوابح |
|
|
أبى اللّه إلّا أنّه خير دهره |
و أفضل من ضمّت عليه الأباطح |
|
قال: ثمّ قام زحر بن قيس خطيبا فكان ممّا حفظ من كلامه أن قال:
الحمد للّه الّذي اختار الحمد لنفسه، و تولّاه دون خلقه، لا شريك له في الحمد، و لا نظير له في المجد، و لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، القائم الدّائم، إله السماء و الأرض، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ الوضح، و الحقّ الناطق، داعيا إلى الخير، و قائدا إلى الهدى.
ثمّ قال: أيّها الناس إنّ عليّا قد كتب إليكم كتابا لا يقال بعده إلّا رجيع من القول، و لكن لا بدّ من ردّ الكلام، إنّ الناس بايعوا عليّا بالمدينة من غير محاباة له ببيعتهم، لعلمه بكتاب اللّه و سنن الحقّ، و إنّ طلحة و الزبير نقضا بيعته على غير حدث، و ألّبا عليه الناس ثمّ لم يرضيا حتّى نصبا له الحرب، و أخرجا امّ المؤمنين، فلقيهما فأعذر في الدّعاء، و أحسن في البقيّة، و حمل الناس على ما يعرفون، هذا عيان ما غاب عنكم، و لإن سألتم الزيادة زدناكم و لا قوة إلّا باللّه و نقل كلامه الدينوري في الإمامة و السياسة و بين النسختين اختلاف في الجملة.
قال نصر: و قال جرير في ذلك: