منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٥ - «خطبة اخرى له
|
و أنّ افتقادي واحدا بعد واحد |
دليل على أن لا يدوم خليل |
|
و هو كما ترى لم يسمّ قائل الأبيات.
و قال عبد السلام محمّد هارون في الهامش: ذكر ابن الأنباري أنّ هذه الأبيات لعليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه حين دفن فاطمة رضي اللَّه عنها. و قال ابن الأعرابي:
إنها لشقران السلاماني. و في الكامل ٧٢٤ ليبسك أن الشعر تمثّل به عليّ بن أبي طالب عند قبر فاطمة. و قد روى البحتريّ في حماسة ٢٣٣ البيتين الأخيرين.
انتهى كلامه.
و ما في ذلك الديوان:
|
الناس من جهة التمثال أكفاء |
أبوهم آدم و الأمّ حوّاء |
|
إلى آخر الأبيات فأسندها عبد القاهر الجرجاني في أسرار البلاغة (ص ٢١٤ طبع مصر ١٣١٩ ه) إلى محمد بن الرّبيع الموصلي، و قيل: إنّها منسوبة إلى عليّ القيرواني كما في ذيل ص ٣٠٧ من كتاب «اخلاق محتشمى» المنسوب إلى المحقق الطوسي قدّس سرّه (طبع ايران، الطبع الأول) و ذكرناه في المجلّد الأوّل من تكملة المنهاج ص ٣٠٦ و لنعد إلى ما كنا بصدده:
و رأي ذلك اليوم من الجمل الّذي ركبته عائشة كلّ العجب، و ذلك كما في إثبات الوصيّة للمسعودي و احتجاج الطبرسي و تاريخ الطبري و غيرها أنّه كلّما ابتز منه قائمه من قوائمه ثبت على الاخرى حتّى نادى أمير المؤمنين ٧: اقتلوا الجمل فإنّه شيطان، و تولّى محمّد بن أبي بكر و عمّار بن ياسر عقره بعد طول دمائه.
و قال المفيد في الجمل: روى ابراهيم بن نافع عن سعيد بن أبي هند قال:
أخبرنا أصحابنا ممّن حضر القتال يوم البصرة أنّ أمير المؤمنين ٧ قاتل يومئذ أشدّ الفتال و سمعوه و هو يقول: تبارك الّذي أذن لهذه السيوف تصنع ما تصنع.
و قال فيه: روى الواقديّ قال: حدّثني عبد اللَّه بن عمر بن عليّ بن أبي طالب قال: سمع أبي أصوات الناس يوم الجمل و قد ارتفعت فقال لابنه محمّد: ما يقولون؟
قال: يقولون: يا ثارات عثمان، قال: فشدّ عليهم و أصحابه يهشون في وجهه