منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٨ - اللغة
ألفا فلذلك كان مقصورا، و إنما كان كذلك لأنك تقول هوي يهوى كما تقول فرق يفرق و هو هو كما تقول هو فرق كما ترى و كان المصدر على فعل بمنزلة الفرق و الحذر و البطر لأنّ الوزن واحد في الفعل و اسم الفاعل. فأمّا الهواء من الجوّ فممدود يدلّك على ذلك جمعه إذا قلت أهوية، لأنّ أفعلة إنّما تكون جمع فعال و فعال و فعيل كما تقول قذال و أقذلة و حمار و أحمرة فهواء كذلك و المقصور جمعه أهواء فاعلم لأنّه على فعل و جمع فعل أفعال كما تقول جمل و أجمال و قتب و أقتاب، قال اللَّه عزّ و جلّ: وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ (محمّد ٦- ١٩).
و قوله: هذا هواء يافتى في صفة الرّجل إنما هو ذمّ يقول لا قلب له قال اللَّه عزّ و جل:
وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ أي خالية و قال زهير:
|
كأنّ الرحل منها فوق صعل |
من الظّلمان جؤجؤه هواء |
|
و هذا من هواء الجوّ قال الهذلي:
|
هواء مثل بعلك مستميت |
على ما في وعائك كالخيال |
|
(الهجر): الهذيان و قد هجر المريض يهجر هجرا من باب قتل خلط و هذى فهو هاجر و الكلام مهجور. قال الجوهريّ في الصحاح: قال أبو عبيد يروي عن إبراهيم ما يثبت هذا القول في قوله تعالى إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (الفرقان- ٣٣) قال: قالوا فيه غير الحقّ ألم تر إلى المريض إذا هجر قال غير الحقّ، قال: و عن مجاهد نحوه.
و الهجر: الاسم من الإهجار و هو الافحاش في المنطق أي الكلام القبيح المهجور لقبحه. و في الحديث: و لا تقولوا هجرا، قال عوف بن الخرع:
|
زعمتم من الهجر المضلّل أنكم |
ستنصر كم عمر و علينا و منقر |
|
و أهجر فلان إذا أتى بهجر من الكلام عن قصد، قال الشمّاخ بن ضرار:
|
كماجدة الأعراق قال ابن ضرّة |
عليها كلاما جار فيه و أهجرا |
|
(اللّاغط): ذو اللّغط، قال في المصباح: لغط لغطا من باب نفع و اللّغط بفتحتين اسم منه و هو كلام فيه جلبة و اختلاط و لا يتبيّن. قال عمرو بن أحمر