منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٣ - «خطبة اخرى له
فلو شاء اللَّه لجعله مثله.
أقول: بعض هذه الخطبة مذكور في النهج الكلام ١٢١ من باب الخطب أوله: و أيّ امرىء منكم أحسّ من نفسه- إلخ، و نقلها المفيد رحمه اللَّه فى الإرشاد (ص ١١٥ طبع طهران ١٣٧٧ ه) أيضا و بين النسخ اختلاف يسير في بعض من الكلمات و الجمل.
و في جمل المفيد: ثمّ إنّ أمير المؤمنين ٧ رحل بالناس إلى القوم غداة الخميس لعشر مضين من جمادى الاولى، و على ميمنته الأشتر، و على ميسرته عمّار بن ياسر، و أعطى الراية محمّد بن الحنفيّة ابنه، و سار حتّى وقف موقفا ثمّ نادى في الناس لا تعجلوا حتى أعذر إلى القوم.
أقول: مضى كلامه ٧ لابنه محمّد ابن الحنفيّة لمّا أعطاه الراية يوم الجمل تزول الجبال و لا تزل، عضّ على ناجذك أعر اللَّه جمجمتك، تدفي الأرض قدمك إرم ببصرك أقصى القوم، و غضّ بصرك، و اعلم أنّ النصر من عند اللَّه سبحانه الكلام الحادى عشر من باب الخطب من النهج.
و قد مضى في ص ٢٤١ من المجلّد الأول من تكملة المنهاج أنّ أمير المؤمنين ٧ دفع يوم الجمل رايته إلى ابنه محمّد ابن الحنفية و قد استوت الصفوف و قال له: احمل، فتوقّف قليلا، فقال له: احمل، فقال: يا أمير المؤمنين، أما ترى السهام كأنها شابيب المطر، فدفع في صدره فقال: ادركك عرق من امّك- إلخ، نقله المسعودي في مروج الذهب.
فدعا ٧: عبد اللَّه بن عباس فأعطاه المصحف و قال: امض بهذا المصحف إلى طلحة و الزبير و عائشه و ادعهم إلى ما فيه و قل لطلحة و الزبير: ألم تبايعاني مختارين؟ فما الّذي دعاكما إلى نكث بيعتي و هذا كتاب اللَّه بيني و بينكما.
فذهب إليهم ابن عباس فبدأ بالزبير ثمّ انصرف عنه إلى طلحة، ثمّ انصرف عنه إلى عائشه، و جرى بينه و بينهم كلام كثير فأبوا إلّا طغيانا و بغيا و القتال و سفك الدّماء و إثارة الفتنة و إنارة الحرب، فرجع إلى أمير المؤمنين ٧ فأخبره الخبر