منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤ - عدة خطب خطب بها أمير المؤمنين
البصرة لمّا صنع الناكثون به ما صنعوا كما سنذكره بالاختصار.
قال الطبري: حدّثني عمر قال: حدّثنا أبو الحسن عن أبي محمد عن عبد اللَّه ابن عمير عن محمّد ابن الحنفية قال: قدم عثمان بن حنيف على عليّ ٧ بالرّبذة و قد نتفوا شعر رأسه و لحيته و حاجبيه فقال: يا أمير المؤمنين بعثتني ذا الحية و جئتك أمرد قال، أصبت أجرا و خيرا إنّ النّاس وليهم قبلي رجلان فعملا بالكتاب، ثمّ وليهم ثالث فقالوا و فعلوا، ثمّ بايعوني و بايعني طلحة و الزبير ثمّ نكثا بيعتي و ألّبا الناس عليّ، و من العجب انقيادهما لأبي بكر و عمرو خلافهما عليّ، و اللَّه إنهما ليعلمان أني لست بدون رجل ممن قد مضى، اللّهمّ فاحلل ما عقدا، و لا تبرم ما قد أحكما في أنفسهما و أرهما المساءة فيما عملا.
(٥) الخطبة الّتي نقلناها في ذيل شرح الخطبة ٢٢٩ من النهج عن الكافى (ص ١٩ ج ١٥ تكملة المنهاج) و هي لم تذكر بتمامها في النهج كما قلنا ثمّ و هي الخطبة ١٤٥ من النهج أوّلها: فبعث محمّدا ٦ بالحقّ ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته «إلخ» و إن كان بين نسخة النهج و بين نسخة الكافي اختلاف في الجملة في بعض الكلمات و الجمل، و لكنهما خطبة واحدة بلا ارتياب كما يعلم بأدنى تأمّل و نظر متى قوبلت النسختان.
و كذا الخطبة ٢٣٧ من النهج يذكر ٧ فيها آل محمّد ٦ بقوله: هم عيش العلم و موت الجهل يخبركم حلمهم عن علمهم «إلخ» هي ذيل الخطبة ١٤٥ من النهج أعني ذيل تلك الخطبة المنقولة عن الكافي بلا كلام.
فتحصّل أنّ الخطبة ١٤٥ من النهج و الخطبة ٢٣٧ منه واحدة و الخطبة بتمامها و سندها هو الّذي نقلناها عن الكافي و رواها غير الكليني بسند آخر أيضا خطب بها ٧ في ذي قار كما قدّمنا.
ثمّ إنّ الرّضيّ رضوان اللَّه عليه لم يتعرّض في كلا الموضعين من النهج لبيان الخطبة بأنّه ٧ أين خطبها أوّلا، و جعل الخطبة في موضع ثمّ ذيّلها في موضع آخر ثانيا.