منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - «كلام أمير المؤمنين
قتيلان يوم الجمل: لقد أصبح أبو محمد بهذا المكان غريبا أما و اللَّه لقد كنت- إلخ.
(الكلام ٢١٧ من باب الخطب).
و مرّ ٧ بمعيد بن المقداد بن عمر و هو في الصرعى فقال ٧: رحم اللَّه أبا هذا إنما كان رأيه فينا أحسن من رأي هذا، فقال عمّار: الحمد للَّه الّذي أوقعه و جعل خدّه الأسفل إنّا و اللَّه يا أمير المؤمنين لانبا لي عمّن عند عن الحقّ من ولد و والد، فقال ٧: رحمك اللَّه يا عمّار و جزاك اللَّه عن الحقّ خيرا.
و مرّ بعبد اللَّه بن ربيعة بن درّاج و هو في القتلى فقال: هذا البائس ما كان أخرجه؟ أدين أخرجه أم نصر لعثمان؟ و اللَّه ما كان رأي عثمان فيه و لا في أبيه بحسن.
ثمّ مرّ بمعيد بن زهير بن أبي امية فقال: لو كانت الفتنة برأس الثريّا لتناولها هذا الغلام، و اللَّه ما كان فيها بذي نخيرة و لقد أخبرني من أدركه و أنه ليولول فرقا من السّيف.
بيان: قيل: النخيرة. صوت في الأنف، يريد ٧ أنّه كان يخاف من الحرب و لم يكن فيها صوت. و أقول: كذا مذكورة في إرشاد المفيد و لكنه تصحيف و أصله كما في جمله: و اللَّه ما كان فيها بذي مخبرة، و المخبر و المخبرة بفتح الأوّل و الثالث و بضمّ الثالث في الثاني أيضا العلم بالشيء و الوقوف عليه، فالمراد أنه كان غلاما حدثا غمرا لا علم له بعواقب الامور و آداب الحرب و القتال و نحوها، فلا حاجة إلى ذلك التكلف الناشي من التحريف.
ثمّ مرّ بمسلم بن قرظة فقال: البرّ أخرج هذا و اللَّه لقد كلّمني أن اكلّم عثمان في شيء كان يدّعيه قبله بمكّة، فلم أزل به حتّى أعطاه و قال لي: لو لا أنت ما اعطيته، إن هذا ما علمت، بئس أخو العشيرة ثمّ جاء المشوم للحين ينصر عثمان.
ثمّ مرّ بعبد اللَّه بن حميد بن زهير فقال: هذا أيضا ممّن أوضع في قتالنا زعم يطلب اللَّه بذلك، و لقد كتب إليّ كتابا يوذي عثمان فيها فأعطاه شيئا فرضي عنه