منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣ - كتاب أمير المؤمنين(ع) الى طلحة و الزبير و عائشة
للقتال، عبّى ٧ الناس للقتال و سار من ذي قار و قدم صعصعة بن صوحان بكتاب إلى طلحة و الزبير و عائشة يعظّم عليهم حرمة الإسلام و يخوّفهم فيما صنعوه و قبيح ما ارتكبوه.
قال صعصعة رحمه اللَّه: فقدمت عليهم فبدأت بطلحة و أعطيته الكتاب و أدّيت الرسالة فقال: الان حين غضب ابن أبي طالب الحرب ترفق لنا، ثمّ جئت إلى الزبير فوجدته ألين من طلحة، ثمّ جئت إلى عائشة فوجدتها أسرع الناس إلى الشّر، فقالت: نعم، قد خرجت للطلب بدم عثمان و اللَّه لأفعلنّ و أفعلنّ.
فعدت إلى أمير المؤمنين ٧ فلقيته قبل أن يدخل البصرة فقال ٧: ما وراءك يا صعصعة؟ قلت: يا أمير المؤمنين رأيت قوما ما يريدون إلّا قتالك، فقال ٧: اللَّه المستعان.
كتاب أمير المؤمنين (ع) الى طلحة و الزبير و عائشة
أقول: ما نقلناه ههنا ذكره المفيد في الجمل و لم ينقل الكتاب الّذي كتبه إلى طلحة و الزبير و عائشة و أدّاه صعصعة اليهم و الظاهر أنّ هذا الكتاب هو الّذي نقله الدينوري في الإمامة و السياسة (ص ٧٠ ج ١ طبع مصر ١٣٧٧ ه) فانّ الدينوري و إن لم يتعرّض بأنّ الكتاب الّذي كتبه اليهم كان صعصعة حامله، و لكن يلوح للمتتبّع في الأخبار أنّ الكتاب هو ما في الامامة و السياسة، قال الدّينوري:
لمّا بلغ عليّا ٧ تعبئة القوم عبّى الناس للقتال ثمّ كتب إلى طلحة و الزبير أمّا بعد فقد علمتما أنّي لم أرد الناس حتّى أرادوني، و لم ابايعهم حتّى بايعوني و إنكما لممّن أراد و بايع، و إنّ العامّة لم تبايعني لسلطان خاصّ، فان كنتما بايعتماني كارهين فقد جعلتما لي عليكما السبيل باظهار كما الطاعة و إسرار كما المعصية، و إن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا إلى اللَّه من قريب، إنك يا زبير لفارس رسول اللَّه ٦ و حواريه، و إنك يا طلحة لشيخ المهاجرين و إنّ دفاعكما هذا الأمر قبل أن تدخلا فيه كان أوسع عليكما من خروجكما منه [بعد] إقرار كما به و قد زعمتما أنّي قتلت عثمان فبيني و بينكما فيه بعض من تخلّف عنّي و عنكما من