منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٨ - المعنى
معنى لعمر اللَّه، أحلف ببقاء اللَّه و دوامه، و الغرض من هذا الفصل جواب عمّا قال معاوية «من أنّ اللَّه اجتبى للرسول ٦ أعوانا- إلى قوله: على قدر فضائلهم في الاسلام».
و لمّا كان أمير المؤمنين ٧ عونا لرسول اللَّه ٦ في الشدائد، و لم يبلغ إلى رتبة حمايته عن الدّين و لا إلى قدر فضيلته في الاسلام وزنة نصيحته للّه و لرسوله أحد، و لا اخال إنسانا ينكرها، قال ٧: إنّي لأرجو إذا أعطى اللَّه الناس على قدر فضائلهم في الاسلام و نصيحتهم للّه و رسوله أن يكون نصيبنا في ذلك الأوفر.
قال المسعوديّ في مروج الذّهب (ص ٤٩ ج ٢ طبع مصر ١٢٤٦ ه):
و الأشياء الّتي استحقّ بها أصحاب رسول اللَّه ٦ الفضل هي السبق إلى الإيمان، و الهجرة، و النصرة لرسول اللَّه ٦، و القربى منه، و القناعة، و بذل النفس له و العلم بالكتاب و التنزيل، و الجهاد في سبيل اللَّه، و الورع، و الزهد، و القضاء و الحكم، و العفّة، و العلم، و كلّ ذلك لعليّ ٧ منه النصيب الأوفر و الحظّ الأكبر مضافا إلى ما ينفرد به من قول رسول اللَّه ٦ حين آخى بين أصحابه:
أنت أخي، و هو ٦ لا ضدّ له و لا ندّ، و قوله ٦: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، و قوله ٦: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، ثمّ دعاه ٦ و قد قدّم إليه أنس الطائر: اللّهمّ ادخل إليّ أحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخل عليه عليّ ٧ إلى آخر الحديث، فهذا و غيره من فضائله.
قوله ٧: «إنّ محمّدا ٦ لما دعى الى الإيمان باللّه و التوحيد كنّا أهل البيت أوّل من آمن به و صدّق بما جاء به» توافرت الأخبار من الفريقين أنّ عليّا أمير المؤمنين ٧ كان أوّل ذكر أسلم مع رسول اللَّه ٦ و أوّل من كان صلّى معه ٦. هذا لو سلّمنا أنّه ٧ لم يكن أوّل من أسلم معه فقد قال أبو جعفر الطبريّ في التاريخ (ص ٥٦ ج ٢): حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا وكيع عن شعبة، عن عمرو بن مرّة، عن أبي حمزة مولى الأنصار، عن زيد بن أرقم قال: