منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٧٤ - الحديث الثاني
الأبصار و ليس كمثله شيء، انتهى الحديث على ما في الكافي.
أقول: روى الحديث أبو جعفر محمّد بن بابويه الصدوق في باب ما جاء في الرؤية من كتابه في التوحيد قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق قال: حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني، عن أحمد بن إدريس- إلخ، و فيه: بين اثنين مكان بين نبيّين. إلى الثقلين الجنّ و الانس، ليس فيه كلمة من الجارّة. قال:
فكيف يجيء رجل، مع كلمة الفاء، و يقول لا تدركه، مكان فيقول لا تدركه. يأتي عن اللَّه بشيء، مكان يأتي من عند اللَّه بشيء، كذبت بها مكان كذبتها و ما اجتمع المسملون مكان و ما أجمع المسلمون.
و كذا رواه الطبرسي في الاحتجاج و بين النسخ اختلاف في الألفاظ في الجملة و الحديث على ما في الكافي و التوحيد يكون على مقدار خمس ما في الأخير.
و قد صرّح الشيخ الطبرسي في الاحتجاج بأنّ أبا قرة المحدّث صاحب شبرمة و قد مضى في شرح المختار ٢٣٧ في البحث الروائي عن الأخبار الناهية عن العمل بالقياس في الدين أنّ عبد اللَّه بن شبرمة القاضي كان يعمل بالقياس، و قال أبو عبد اللَّه ٧: ضلّ علم ابن شبرمة عند الجامعة إلخ.
و لكن ابن شبرمة هذا لم يدرك أبا الحسن الرضا ٧ قال المحدّث القمي- ره- في مادّة شبرم من السفينة: ابن شبرمة هو عبد اللَّه البجلي الكوفي الضبّي كان قاضيا لأبي جعفر المنصور على سواد الكوفة و كان شاعرا توفي سنة ١٤٤ ه.
و قال الاستاذ الشعراني في تعليقته على شرح المولى صالح المازندراني على اصول الكافي: أبو قرة و شبرمة كلاهما مجهولان و ليس عبد اللَّه بن شبرمة المتوفي سنة ١٤٤ على عهد الصادق ٧ لأنه لم يدرك الرضا ٧، و قد ذكر ابن حجر في التقريب موسى بن طارق القاضي المكنى بأبي قرة من الطبقة التاسعة و هو معاصر للرضا ٧ فلعله هو. انتهى كلامه مدّ ظله.
و نقل في شرح المذكور عن بعض الأصحاب أنّ أبا قرة هذا هو عليّ بن أبي قرة أبو الحسن المحدّث رزقه اللَّه تعالى الاستبصار و معرفة هذا الأمر أخيرا، ثمّ