منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٠ - «اللغة»
كلمة في الجارة بمعنى على نحو قوله تعالى وَ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ (طه ٧٦) و يقال: أشهد فلانا على كذا أي جعله شاهدا عليه، فالمعنى و جعلت قوما شهودا عليه، و الشهود جاء مصدرا و غير مصدر و المراد هنا الثاني يقال: شهد عند الحاكم لفلان على فلان بكذا شهادة من بابي علم و كرم إذا أدّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد فيجمع على شهود نحو عادل و عدول، و شهد كصاحب و صحب، و أشهاد كناصر و أنصار و شاهدين كعالم و عالمين. و في نسختي الأربعين و حلية الأولياء: و أشهدت عدولا و لكن الشهود أنسب بالمقام من العدول.
(أما) بفتح الأوّل و تخفيف الثاني: حرف تنبيه ههنا.
(سيأتيك من) المراد من من إمّا الموت أو ملك لموت، و الثاني أولى لأنّ من يستعمل غالبا في ذوي العقول كما أنّ ما يستعمل غالبا في غير ذوي العقول و إنّما قلنا غالبا لأنّ ما قد يستعمل في ذوي العقول كقوله تعالى: وَ السَّماءِ وَ ما بَناها (الشمس- ٦) و من في غير ذوي العقول كقوله تعالى فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ (النور- ٤٥) و التفصيل مذكور في الموصولات من كتب النحو.
(لا ينظر في كتابك) يقال: نظره و نظر إليه إذا أبصره بعينه و نظر فيه إذا تدبّره و فكّر فيه، يقدّره و يقيسه و منه قوله تعالى فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ (الصافات- ٨٧ و ٨٨) و لذا قال بعضهم: إنّ نظر يتعدّى إلى المبصرات بنفسه و يتعدّى إلى المعاني بفي.
(لا يسألك عن بيّنتك) السؤال إذا كان بمعنى الاستخبار يتعدّى إلى مفعولين إلى الأوّل بنفسه و إلى الثاني بعن كما في المقام، و قد يتعدّى إلى الثاني بالباء مضمّنة معنى عن نحو: سل به خبيرا، إي سل عنه، و قد تخفف الهمزة من فعله فيقال سال يسال سل و مسول كخاف يخاف خف و مخوف، المستفاد من ظاهر كلام المرزوقي في شرح الحماسة (الحماسة ٧٥٧ ص ١٧١٥ طبع مصر ١٣٧١ ه) أنّ التخفيف هو لغة هذيل. قال عبد اللَّه بن الدمينة (الحماسة ٥١٠).
|
سلي البانة الغناء بالأجرع الّذي |
به البان هل حبّبت أطلال دارك |
|