منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٥ - المعنى
من الشهادة بيانيّة تبيّن المثل.
و العمر بالفتح و الضمّ و إن كانا مصدرين بمعنى إلّا أنّ المفتوح منهما يستعمل في القسم، فاذا أدخلت عليه اللام رفعته بالابتداء و اللّام لتوكيد الابتداء و الخبر محذوف و التقدير لعمري قسمي أو ما أقسم به، فان لم تأت باللام نصبته نصب المصادر و فتحة الفاء في «لتعرفنّهم» ليست علامة النصب، بل هي لمكان النون المشدّدة المؤكّدة، لأنّ آخر الفعل المخاطب المذكّر إذا كان مؤكّدا بنوني التأكيد يفتح لئلّا يلتبس بالجمع المذكّر و المفرد المؤنّث إذا كانا مؤكّدين بهما.
و اختلف في هذه الفتحة فقال ابن السّراج و المبرّد و الفارسي: بناء للتركيب و قال سيبويه و السيرافي و الزّجاج: عارضة للساكنين و هما آخر الفعل و النون الأولى، و محلّ يطلبونك النصب مفعولا ثانيا لتعرفنّهم بمعنى لتعلمنّهم.
«طلبهم» منصوب، أي لا يكلّفونك في طلبك إيّاهم في برّ و لا بحر- إلخ.
«لقيانه» الضمير فيه راجع إلى الزور فان كان الزور مصدرا كما هو الظاهر من سياق الكلام حيث جعل قبال الطلب فالأمر ظاهر، و إن كان اسم جمع بمعنى الزائرين فإفراد الضمير باعتبار إفراد لفظ الزور، و هذا لا يخلو من تكلّف.
المعنى
قد أشار ٧ في هذا الكتاب المستطاب إلى طائفة من فضائله و حماية أهل بيت النبيّ من المسلم و الكافر النبيّ ٦ عن الأعداء، و إلى نبذة ممّا دار بين المسلمين و المشركين و غيرها ممّا سنتلوها عليك. و قد أجاب ٧ عن كلّ فصل من كتاب معاوية بفصل و ذلك لما يلي:
قوله ٧: (بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عليّ أمير المؤمنين- إلى قوله إلّا من عصمه اللَّه منهم) قد أشار في هذا الفصل بعد حمد اللَّه و ثنائه إلى ما فعل أهل العدى و الشنان من قومه ٦ به حيث كذّبوه و بارزوه بالعداوة و شنفوا له أي أبغضوه حتّى ظاهروا على إخراجه من مكّة و حرّضوا العرب على حربه ٦، و لم يقصّروا في شيء كان يؤذيه من قول أو فعل إلّا فعلوه، و كانت عداوتهم به ٦ و اغرة في