منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٥ - «خطبة اخرى له
الدّم الحرام رفع يديه إلى السماء و قال:
اللّهمّ الحرام رفع يديه إلى اسماء و قال:
اللّهمّ اليك شخصت الأبصار و بسطت الأيدي و أقضت القلوب و تقرّبت إليك بالأعمال، ربّنا افتح بيننا و بين قومنا بالحقّ و أنت خير الفاتحين.
أقول: قوله ٧ هذا نقلناه من جمل المفيد و نقله نصر بن مزاحم المنقري في صفين (ص ٢٥٦ طبع الطهران ١٣٠١ ه) مع زيادة و أتى به الرّضيّ رحمه اللَّه في النهج و هو الخامس عشر من باب الكتب و الرسائل، و قد مضى في ص ٣٢٦ من المجلّد الأول من تكملة المنهاج كلامنا فيه و سيأتي طائفة اخرى في شرحه إنشاء اللَّه تعالى.
قال الطبريّ بعد نقل شهادة الفتى: فقال عليّ ٧: الان حلّ قتالهم.
و في الامامة و السياسة للدينوري فلمّا توافقوا للقتال أمر عليّ ٧ مناديا ينادي من أصحابه لا يرمينّ أحد سهما و لا حجرا و لا يطعن برمح حتّى أعذر إلى القوم فأتّخذ عليهم الحجة البالغة.
فكلّم ٧ طلحة و الزبير قبل القتال فقال لهما: استحلفا عائشة بحقّ اللَّه و بحقّ رسوله على أربع خصال أن تصدق فيها: هل تعلم رجلا من قريش أولى منّي باللَّه و رسوله، و إسلامي قبل كافة الناس أجمعين، و كفايتي رسول اللَّه ٦ كفّار العرب بسيفي و رمحي، و على براءتي من دم عثمان، و على أنّي لم أستكره أحدا على بيعة، و على أنّي لم أكن أحسن قولا في عثمان منكما؟ فأجابه طلحة جوابا غليظا، ورقّ له الزبير.
ثمّ رجع عليّ ٧ إلى أصحابه فقالوا: يا أمير المؤمنين بم كلّمت الرّجلين؟
فقال علي ٧ إنّ شأنهما لمختلف أمّا الزبير فقاده اللّجاج و لن يقاتلكم، و أمّا طلحة فسألته عن الحقّ فأجابني بالباطل، و لقيته باليقين و لقيني بالشكّ، فو اللَّه ما نفعه حقّي و لا ضرّني باطله، و هو مقتول غدا في الرّعيل الأوّل.
أقول: ما نقله الدينوري من كلامه ٧ ليس بمذكور في النهج.
و في احتجاج الطبرسي عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين