منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٢ - «قتل طلحة»
ألّب الناس على ابن عفان حتّى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعا، ثمّ نكث بيعتي اللّهمّ خذه و لا تمهله، و أنّ الزبير نكث بيعتي و قطع رحمي و ظاهر على عدوّي فاكفنيه اليوم بما شئت.
و قال الدينوري في الامامة و السياسة: إنّ القوم اقتتلوا حول الجمل حتّى حال بينهم اللّيل و كانوا كذلك يروحون و يغدون على القتال سبعة أيّام و أنّ عليا خرج إليهم بعد سبعة أيّام فهزمهم، فلمّا رأى طلحة ذلك رفع يديه إلى السماء و قال: إن كنّا قد داهنّا في أمر عثمان و ظلمناه فخذله اليوم منّا حتى ترضى، فما مضى كلامه حتّى ضربه مروان ضربة أتى منها على نفسه فخرّ.
قال الطبري في التاريخ (ص ٥٣٤ ج ٣ طبع مصر ١٣٥٧ ه) كتب إليّ السري عن شعيب عن سيف عن اسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال: قال طلحة يومئذ- اي يوم حرب الجمل- اللّهمّ أعط عثمان منّي حتّى يرضى، فجاء سهم غرب و هو واقف فخل ركبته بالسرج و ثبت حتى امتلاء موزجه دما، فلمّا ثقل قال لمولاه:
اردفني و ابغني مكانا لا اعرف فيه، فلم أر كاليوم شيخا أضيع دما، فركب مولاه و أمسكه و جعل يقول: قد لحقنا القوم حتى انتهى به إلى دار من دور البصرة خربة و أنزله في فيئها، فمات في تلك الخربة و دفن في بني سعد. انتهى.
و قال المفيد في الجمل: روى اسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن شبل عن جعفر بن محمّد عن أبيه ٨ قال: حدّثني أبي عليّ زين العابدين ٧ قال: قال لي مروان بن الحكم: لمّا رأيت الناس يوم الجمل قد كشفوا قلت و اللَّه لأدركنّ ثاري و لأفزنّ منه الان، فرميت طلحة فأصبت نساه، فجعل الدّم ينزف، فرميته ثانية فجاءت به فأخذوه حتّى وضعوه تحت شجرة فبقي تحتها ينزف منه الدّم حتى مات.
و في مروج الذهب للمسعودي بعد ما رجع الزبير عن الحرب نادى عليّ ٧ طلحة حين رجع الزّبير: يا أبا محمّد ما الّذي أخرجك؟ قال: الطلب بدم عثمان.
قال علىّ ٧: قتل اللَّه اولانا بدم عثمان، أما سمعت رسول اللَّه ٦ يقول: