منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٦ - الحديث الاول
و كان ذلك التشبيه لأنّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات.
و روى الحديث الصدوق في باب ما جاء في الرؤية من كتابه التوحيد عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن إسحاق أيضا، و بينهما اختلاف في الجملة و على ما في التوحيد: قال: كتبت إلى أبي احسن الثالث ٧ عن الرؤية و ما فيه الناس- فاذا انقطع الهواء و عدم الضياء بين الرائي- و كان في في ذلك التشبيه- إلخ. و قال المجلسيّ- ره- في مرآة العقول: و في بعض النسخ لم ينفذه البصر.
و رواه أيضا الشيخ الجليل الطبرسي في الاحتجاج عن أحمد بن اسحاق عنه ٧: قال: كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد ٨ أسأله عن الرؤية و ما فيه الخلق، فكتب ٧: لا يجوز الرؤية، و في وجوب اتّصال الضياء بين الرائي و المرئي وجوب الاشتباه، و اللَّه منزّه عن الاشتباه، فثبت أنه لا يجوز على اللَّه تعالى الرؤية بالأبصار، لأنّ الأسباب لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات.
أقول: يعلم من عقد ذلك الباب في الكافي و التوحيد و في الغرر و الدّرر للشريف المرتضى علم الهدى، و في أوائل المقالات للشيخ الأجلّ المفيد، و في غيرها من الكتب الكلاميّة و الرّوائيّة، و من سؤال الناس الأئمّة : عن الرؤية سيما من سؤال محمّد بن عبيد أبا الحسن الرضا ٧ عن الرؤية و ما ترويه العامّة و الخاصّة و من سؤال عبد السّلام بن صالح الهروي عنه ٧ رواه الطبرسي في الاحتجاج و الصدوق في أوّل الباب الحادى عشر من عيون أخبار الرضا ٧ قال: قلت لعليّ بن موسى الرضا ٧: يا ابن رسول اللَّه ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث أنّ المؤمنين يزورون ربّهم إلخ. و من سؤال أحمد بن إسحاق أبا الحسن الثالث ٧ عن الرؤية و ما اختلف فيه النّاس و غيرها ممّا سيأتي طائفة منها و بيانها أنّ البحث عن الرؤية كان دارجا و رائجا في تلك الأعصار جدّا.
قال القاضي نور اللَّه نوّر اللَّه مرقده في المجالس عند ترجمة اسماعيل بن عليّ ابن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت البغدادي نقلا عن النجاشي أنه صنّف كتابا في استحالة