منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٤ - «ذكر شريح و نسبه و خبره»
و إن لم يكن لكم دين فكونوا في دنياكم أحرارا، و لا تكونوا كالّذين قال الشاعر فيهم:
|
ليل البراغيث ليل لا نفاد له |
لا بارك اللَّه في ليل البراغيث |
|
|
كأنهنّ بجسمي إذ خلون به |
قضاة سوء على مال المواريث |
|
ثمّ الروايات في ذمّ أخذ الرشا في الحكم و ذمّ القاضي الجائر في الحكم كثير جدّا مع أنّها تمضي حكم العقل في ذلك، لأنّ العقل يحكم بذمّ الرشا و الجور.
روي في الكافي و التهذيب عن سماعة عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: الرشا في الحكم هو الكفر باللَّه.
و فيهما عن ابن مسكان عن يزيد بن فرقد قال: سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن السحت فقال: الرشا في الحكم.
بيان: مراد السائل من السحت هو قوله تعالى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ الاية (المائدة- ٤٧) و قوله تعالى: وَ تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ و قوله تعالى لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَ أَكْلِهِمُ السُّحْتَ (المائدة- ٦٨ و ٦٩) فسأله ٧ عن السحت أي ما معناه في القرآن الكريم أكّالون للسحت و أكلهم السحت. و نعم ما قال العارف الرّومي:
|
تا تو رشوت نستدي بيننده اي |
چون طمع كردي ضرير و بندهاى |
|
«ذكر شريح و نسبه و خبره»
قد اختلف الرواة في نسبه اختلافا كثيرا و أصحّ الطرق فيه هو: أبو اميّة شريح بن المحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع- بتشديد التاء المثناة من فوقها و كسرها- الكندي، كما في الأغاني (ص ٣٥ ج ١٦ طبع ساسي) و اسد الغابة و تاريخ ابن خلكان و غيرها من الكتب المعتبرة.
و في الروضات للخوانساري: الكندي بكسر الكاف نسبة إلى كندة الّتي