منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٩ - اللغة
الباهليّ (الحماسة ٧٦٢):
|
لها لغط جنح الظلام كأنها |
عجارف غيث رائح متهزّم |
|
قال المرزوقي في الشرح: اللّغط: الصوت يعني هزّتها «أي هزة القدور السود المذكورة في صدر الأشعار» في الغليان، و انتصب جنح الظلام على الظرف يريد أنها تغلي إذا جنح الظلام بالعشيّ و ذاك وقت الضيافة و كأنّ لغطه صوت رعد من غيث ذي تعجرف، و العجارف شدّة وقوع المطر و تتابعه يريد أنه هبّت الريح فيه و صار له هزمة أي صوت شبّه صوت القدر في غليانها بصوت الرّعد من سحاب هكذا.
كنايه (الخبط): الحركة على غير نظام يقال: خبط اللّيل اذا سار فيه على غير هدى. و فلان خبط خبط عشواء أي تصرّف في الامور على غير بصيرة. و قال الفيوميّ حقيقة الخبط الضرب و خبط البعير الأرض ضربها بيده.
و قد يكنى بالخابط عن السائل كقول زهير بن أبي سلمى في قصيدة يمدح فيها هرم بن سنان:
|
و ليس بمانع ذي قربى و لا حرم |
يوما و لا معدما من خابط ورقا |
|
استعار الورق فكنّى به عن المال كما استعار الخبط فكنّى به عن طلبه و الخابط عن طالبه، و أصله أنّ العرب تقول إذا ضرب الرجل الشجر ليحتّ و ينفض ورقه فيعلّقه، قد خرج يختبط الشجر، و الورق المنفوض يسمّى الخبط بالفتحتين و يقال للرّجل: إنّ خابطه ليجد ورقا أي إن سائله ليجد عطاء، لكنه ليس بمراد ههنا و المقصود هو المعنى الأوّل.
(لا يثنّى) ثنّى الشيء تثنية جعله اثنين، فالمعنى لا يجعل النظر في تلك البيعة اثنين بل هو نظر واحد تحقق من أهل الحلّ و العقد من امّة محمّد ٦ فيها بالمدينة، فهي لازمة على غيرهم من الحاضر و الغائب.
و جاء في بعض نسخ النهج و غيره «لا يستثنى فيها النظر» مكان لا يثنّى فيها النظر، يقال: استثنى الشيء استثناء إذا أخرجه من حكم عام، فالمعنى على هذا