منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤ - رووا عن الواقدي أنه
نبيّهم أحسن ما يجزي العاملين بطاعته و الشاكرين لنعمته، فقد سمعتم و أطعتم و دعيتم فأجبتم فنعم الاخوان و الأعوان على الحقّ أنتم، و السّلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته، كتب عبد اللَّه بن أبي رافع في رجب سنة ستّ و ثلاثين. انتهى.
بيان: عبد اللَّه بن أبي رافع كان كاتبه ٧.
ثمّ إنّ كتابه ٧ إليهم بعد فتح البصرة روي بوجه آخر أيضا رواها علم الهدى الشّريف المرتضى في الشافي (ص ٢٨٧، الطبع الناصري ١٣٠٢) و الشيخ الطّوسي في تلخيصه، و الشيخ المفيد في الجمل (ص ١٩٨) و في الارشاد (ص ١٢٣ طبع طهران ١٣٧٧ ه)
رووا عن الواقدي أنّه ٧ كتب إلى أهل الكوفة بعد فتح البصرة
: بسم اللَّه الرحمن الرحيم من عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة، سلام عليكم فانّي أحمد اللَّه إليكم الّذي لا إله إلّا هو، أمّا بعد فانّ اللَّه حكم عدل لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم و إذا أراد اللَّه بقوم سوء فلا مردّ له و ما لهم من دونه من وال، و إنّي اخبركم عنّا و عمّن سرنا إليه من جموع أهل البصرة و من سار إليه من قريش و غيرهم مع طلحة و الزّبير بعد نكثهما صفقة أيمانهما، فنهضت من المدينة حين انتهى إليّ خبرهم و ما صنعوه بعاملي عثمان بن حنيف حتّى قدمت ذا قار فبعثت ابني الحسن و عمّارا و قيسا، فاستنفرتهم لحقّ اللَّه و حقّ رسوله و حقّنا فأجابني أخوانكم سرعا حتّى قدموا عليّ فسرت بهم و بالمسارعة إلى طاعة اللَّه حتّى نزلت ظهر البصرة فأعذرت بالدّعاء و أقمت الحجّة و أقلت العثرة و الزلّة من أهل الرّدّة من قريش و غيرهم، و استتبتهم عن نكثهم بيعتي و عهد اللَّه لي عليهم فأبوا إلّا قتالي و قتال من معي و التّمادي في الغيّ، فناهضتهم بالجهاد و قتل من قتل منهم و ولّى من ولّى إلى مصرهم، فسألوني ما دعوتهم إليه من كفّ القتال فقبلت منهم و أغمدت السّيوف عنهم و أخذت بالعفو فيهم و أجريت الحقّ و السنّة بينهم و استعملت عليهم عبد اللَّه بن العبّاس على البصرة، و أنا سائر إلى الكوفة إن شاء اللَّه تعالى، و قد