منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٢٢ - الاعراب
«فاذا أنت قد خسرت» قال الشيخ في الأربعين: إذا هذه فجائيّة كالواقعة في قوله تعالى فَإِذا هُمْ خامِدُونَ (يس- ٣٠) أي فيكون مفاجئا للخسران.
«فلم ترغب في شراء هذه الدّار بالدّرهم فما فوقه» و في نسخة الأربعين «إذا لم تشترها بدرهمين» و قال الشيخ في إعرابه: إذا حرف جواب و جزاء و الأكثر وقوعها بعد أن و لو، و اختلف في رسم كتابتها و الجمهور بالألف و المازني بالنون، و الفرّاء كالجمهور إن أعملت و كالمازني إن أهملت. انتهى قوله.
أقول: و أمّا على نسخة النهج فقوله ٧: بالدّرهم فما فوقه. الفاء للعطف و ما نكرة موصوفة أو بمعنى الّذي مجرور محلا بالباء و لم تعد لأنّه عطف على الظاهر و العامل في فوق على الوجهين الاستقرار، و المعطوف عليه الدّرهم و سيأتي توجيه قوله ٧ فما فوقه و تحقيقه في المعنى إن شاء اللَّه تعالى.
«من ميّت قد ازعج للرّحيل» قد ازعج للرّحيل صفة للميّت لأنه نكرة كالذّليل للعبد. «اشترى منه دارا» بدل للأوّل كالثالث.
و القياس أن يقال: هذه ما اشترى لأنّ ما ابتاعها كانت دارا كقوله ٧:
تجمع هذه الدّار، و لكنّه ٧ قال: هذا ما اشترى باعتبار المنزل و نحوه.
«دارا من دار الغرور» كلمة من بمعنى في إن كان المراد من دار الغرور الدّنيا كما بيّنا أي دارا في دار الغرور نحو قوله تعالى (الجمعة- ١٠) إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أي في يوم الجمعة، و يمكن أن تكون من على هذا الوجه للتبعيض أيضا كما هو ظاهر أو يكون الظرف مستقرا صفة للدّار، و إن كانت من لبيان الجنس لا يكون المراد منها الدّنيا. نحو من الثانية في قوله تعالى يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ (الكهف- ٣١) أي دارا هي دار الغزور.
«تجمع هذه الدّار حدود أربعة» هذه الدّار مفعول قدّم و حدود فاعل تجمع و في بعض نسخ الأربعين جعلت هذه الدّار فاعل الفعل و حدود مفعوله حيث كتب