منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٦ - «سند الكتاب و نقله على صورته الكاملة
«سند الكتاب و نقله على صورته الكاملة
و ذكر ما» «وقع من الخلط و الشتات فيه» ما أتى به السيّد رضوان اللَّه عليه من كتابه ٧ هذا فملتقط من كتاب طويل هو من محاسن كتابه ٧ بلا كلام كما سيتلى عليك و الرّضيّ- ره- أسقط كثيرا من هذا الكتاب و أتى بشر ذمة قليلة منه، و هذه عادته رضوان اللَّه عليه، لأنّ غرضه التقاط الفصيح و البليغ من كلامه ٧.
كتبه ٧ إلى معاوية جواب كتابه إليه، و دفع معاوية كتابه إلى أبي مسلم الخولاني فقدم به على عليّ أمير المؤمنين ٧ الكوفة و الكتابان مذكوران في كتاب صفين لنصر بن مزاحم المنقري التميمي الكوفي المتوفّى في سنّي المائة الثانية من الهجرة (ص ٤٧، الطبع الناصري ١٣٠١ ه) و نقل عنه المجلسي رحمه اللَّه في المجلّد الثامن من البحار (ص ٥٤٧ الطبع الكمباني) و الرّضيّ توفّي سنة ٤٠٦ من الهجرة.
و نحن نورد ما أتى به نصر في كتاب صفين: نصر: عن عمر بن سعد، عن أبي روق أنّ أبا مسلّم الخولاني قام إلى معاوية في اناس من قراء أهل الشام فقالوا يا معاوية على ما تقاتل عليّا و ليس لك مثل صحبته و لا قرابته و لا سابقته؟.
قال لهم: ما اقاتل عليّا و أنا أدّعي أنّ لي في الاسلام مثل صحبته و لا هجرته و لا قرابته و لا سابقته، و لكن خبّروني عنكم ألستم تعلمون أنّ عثمان قتل مظلوما؟
قالوا: بلى. قال: فليدع إلينا قتلته فنقتلهم به و لا قتال بيننا و بينه. قالوا:
فاكتب كتابا يأتيه بعضنا.
فكتب إلى عليّ هذا الكتاب مع أبي مسلم الخولاني، فقدم به على عليّ.
ثمّ قام أبو مسلم خطيبا، فحمد اللَّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا بعدك فانك قد قمت بأمر و تولّيته و اللَّه ما احبّ أنّه لغيرك إن أعطيت الحقّ من نفسك، إنّ عثمان قتل مسلما محرما مظلوما، فادفع إلينا قتلته و أنت أميرنا، فإن خالفك أحد من الناس كانت أيدينا لك ناصرة، و ألسنتنا لك شاهدة، و كنت ذا عذر و حجّة.