منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٦ - «اسلام أبى طالب رضوان الله عليه»
|
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب |
لدينا و لا يعبأ بقول[١] الأباطل |
|
|
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه |
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|
أقول: و الخبر مرويّ في الوافي (ص ١٥٩ ج ٢) و في مرآة العقول (ص ٣٦٧ ج ١) و في البحار عن الأمالى للصدوق و عن السيد فخار بن معد الموسوي عن شاذان بن جبرئيل باسناده إلى ابن الوليد «ص ١٥ ج ٩ الطبع الكمباني».
و المراد أنّ أشعار أبي طالب دالّة على إسلامه و اقراره بنبوّة رسول اللَّه ٦ و لا فرق في ذلك بين الكلام المنظوم و المنثور.
و البيت الأوّل من أبيات قالها أبو طالب رضوان اللَّه عليه في قريش حين تظاهروا على رسول اللَّه ٦ و اجتمعوا و ائتمروا بينهم أن يكتبوا صحيفة يتعاقدون فيها على بني هاشم و بني المطلب على أن لا ينكحوا إليهم و لا ينكحوهم، و لا يبيعوهم شيئا و لا يبتاعوا منهم، كما مرّ خبر الصحيفة آنفا.
و قد نقل الأبيات ابن هشام في السيرة النبويّة (ص ٣٥٢ ج ١ طبع مصر ١٣٧٥ ه) و هي:
|
ألا أبلغا عنّي على ذات بيننا |
لؤيّا و خصّا من لؤيّ بني كعب |
|
|
ألم تعلموا أنّا وجدنا محمّدا |
نبيّا كموسى خطّ في أوّل الكتب |
|
|
و أنّ عليه في العباد محبّة |
و لا خير ممّن خصّه اللَّه بالحبّ |
|
|
و أنّ الذى ألصقتم من كتابكم |
لكم كائن نحسا كراغية السقب |
|
|
أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى |
و يصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب |
|
|
و لا تتبعوا أمر الوشاة و تقطعوا |
أو اصرنا بعد المودّة و القرب |
|
|
و تستجلبوا حربا عوانا و ربّما |
أمرّ على من ذاقه جلب الحرب |
|
|
فلسنا و ربّ البيت نسلم أحمدا |
لعزّاء من عضّ الزّمان و لا كرب |
|
|
و لمّا تبن منّا و منكم سوالف |
و أيد أترّت بالقساسية الشهب |
|
|
بمعترك ضيق ترى كسر القنا |
به و النسور الطخم يعكفن كالشرب |
|
|
كأنّ مجال الخيل في حجراته |
و معمة الأبطال معركة الحرب |
|
[١]( بقيل خ ل)