منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٩ - خطبته
أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً وَ لَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (النساء- ٧٤) ثمّ إنّ عليّا ٧ مكث بالكوفة.
أقول: كلّ ما ذكرنا و نقلنا من كلماته ٧ عن كتاب صفين بعد الخطبة المذكورة آنفا ما ذكرت في النهج مع أنها من محاسن كلامه ٧ سيّما قوله ٧ لسليمان بن صرد الخزاعي: ارتبت و تربّصت- الى قوله- و ما زهّدك في نصرهم و لعلّ الرّضيّ رضوان اللَّه عليه لم يظفر بها. و اللَّه العالم.
خطبته ٧ فى الجمعة بالكوفة و الاشارة الى مسألة فقهية فى المقام
نصر: عن أبي عبد اللَّه سيف بن عمر، عن الوليد بن عبد اللَّه، عن أبي طيّبة، عن أبيه قال: أتمّ عليّ ٧ الصّلاة يوم دخل الكوفة فلمّا كانت الجمعة و حضرت الصّلاة صلّى بهم و خطب خطبة.
نصر: قال أبو عبد اللَّه عن سليمان بن المغيرة، عن عليّ بن الحسين خطبة عليّ ابن أبي طالب في الجمعة بالكوفة و المدينة أن: الحمد للّه أحمده و أستعينه و أستهديه و أعوذ باللّه من الضلالة، من يهدي اللَّه فلا مضلّ له، و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا ٦ عبده و رسوله انتجبه لأمره و اختصّه بالنبوّة، أكرم خلقه عليه، و أحبّهم إليه، فبلّغ رسالة ربّه، و نصح لأمّته و أدّى الّذي عليه.
و اوصيكم بتقوى اللَّه فإنّ تقوى اللَّه خير ما تواصى به عباد اللَّه و أقربه لرضوان اللَّه و خيره في عواقب الامور عند اللَّه، و بتقوى اللَّه امرتم، و للإحسان و الطاعة خلقتم، فاحذروا من اللَّه ما حذّركم من نفسه، فإنّه حذّر بأسا شديدا، و اخشوا اللَّه خشية ليست بتعذير، و اعملوا في غير رياء و لا سمعة، فإنه من عمل لغير اللَّه و كلّه اللَّه إلى ما عمل له، و من عمل للّه مخلصا تولّى اللَّه أجره، و أشفقوا من عذاب اللَّه فانه لم يخلقكم عبثا، و لم يترك شيئا من أمركم سدى، قد سمّى آثاركم