منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٨ - «اللغة»
و بالفتح المصدر يقال: شاده يشيده شيدا بالفتح جصصه، و هو مشيد أى معمول بالشيد قال تعالى: وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و نقل إلى باب التفعيل للمبالغه، أو يكون من شيد البناء أي رفعه كما في أقرب الموارد و كذا في الصحاح حيث قال: و المشيد بالتشديد المطول، أو من شيد قواعده أي أحكمها.
قال الكسائي: المشيد للواحد من قوله تعالى وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و المشيد بالتشديد للجمع من قوله تعالى فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ نقله في الصحاح.
أقول: الظاهر أن الكسائي أراد أن المشيد و المشيد بمعنى واحد إلا أن الأول يستعمل في المفرد و الثاني في الجمع فلا يقال قصر مشيد بالتشديد أو بروج مشيدة بالتخفيف فتأمل.
تشبيه (زخرف) زخرفه أى زينه و حسنه، و الزخرف كل ما حسن به الشيء و المزخرف المزين قال الله تعالى: حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَ ازَّيَّنَتْ (يونس- ٢٦).
قال عنترة بن الأخرس (الحماسة ٨١٧):
|
لعلك تمنى من أراقم أرضنا |
بأرقم يسقى السم من كل منطف |
|
|
تراه بأجواز الهشيم كأنما |
على متنه أخلاق برد مفوف |
|
|
كأن بضاحي جلده و سراته |
و مجمع ليتيه تهاويل زخرف |
|
شبه بارز جلد الحية و ظهره و مجمع صفحتي عنقه لاختلاف ألوانها بالتهاويل التي تزخرف بها الإبل. و في المفردات: الزخرف الزينة المزوقة و منه قيل للذهب زخرف.
قال في الصحاح: الزخرف الذهب ثم يشبه به كل مموه مزور، فعلى هذا قوله ٧ زخرف بمعنى زينه بالزخرف أي ذهبه.
(نجد) بالنون و الجيم المشددة و الدال المهملة يقال: نجد البيت أي زينه بالبسط و الفرش و الوسائد، و في اللسان نجدت البيت بسطته بثياب موشية و النجد محركة: متاع البيت من فرش و نمارق و ستور، جمعه أنجاد، و نجود البيت: