منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٦ - المعنى
المجلسيّ رحمه اللَّه في البحار عن كتاب صفين لنصر أيضا (ص ٤٧٠ ج ٨ من الطبع الكمباني).
المعنى
قال أبو العباس المبرّد في الكامل (ص ١٩٠ ج ١ من طبع مصر، أوّل الباب ٢٧): وجّه عليّ بن أبي طالب ٧ إلى معاوية يأخذه بالبيعة له فقال له: إنّ حولي من ترى من أصحاب رسول اللَّه ٦ من المهاجرين و الأنصار، و لكنّي اخترتك لقول رسول اللَّه ٦ فيك: خير ذي يمن: ائت معاوية فخذه بالبيعة.
فقال جرير: و اللَّه يا أمير المؤمنين ما أدّخرك من نصرتي شيئا و ما أطمع لك في معاوية. فقال عليّ ٧: إنّما قصدي حجّة اقيمها عليه.
و قال اليعقوبيّ في التاريخ (ص ١٦٠ ج ٢ طبع النجف ١٣٥٨ ه): خرج عليّ ٧ من البصرة متوجّها إلى الكوفة و قدم الكوفة في رجب سنة ستّ و ثلاثين و كان جرير بن عبد اللَّه على همذان فعزله، فقال لعليّ ٧: وجّهني إلى معاوية فانّ جلّ من معه قومي فلعلّي أجمعهم على طاعتك. فقال له الأشتر: يا أمير المؤمنين لا تبعثه فانّ هواه هواهم. فقال: دعه يتوجّه فإن نصح كان ممّن أدّى أمانته، و إن داهن كان عليه وزر من اوتمن و لم يؤدّ الأمانة و وثق به فخالف الثقة و يا ويحهم مع من يميلون و يدعونني فواللَّه ما أردتهم إلّا على إقامة حقّ، و لا يريدهم غيري إلّا على باطل.
قال المبرّد: فلمّا أتى جرير معاوية دافعه معاوية فقال له جرير: إنّ المنافق لا يصلّي حتّى لا يجد من الصّلاة بدّا، و لا أحسبك تبايع حتّى لا تجد من البيعة بدّا، فقال له معاوية: إنّها ليست بخدعة الصبيّ عن اللّبن، إنه أمر له ما بعده فابلعني ريقي.
فناظر عمرا- يعني عمرو بن العاصي- فطالت المناظرة بينهما، و ألحّ عليه جرير فقال له معاوية: ألقاك بالفصل في أوّل مجلس إن شاء اللَّه تعالى. ثمّ نقل كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين ٧ و جوابه ٧ عن كتابه كما ذكرناهما في