منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٤ - صورة كتابه بتمامه الى الاشعث بن قيس نقلا مسندا عن نصر فى صفين
|
فذاك عليّ إمام الهدى |
و غيث البريّة و المفخمينا |
|
|
و كان إذا ما دعي للنزال |
كليث عرين بن ليث العرينا |
|
|
أجاب السؤال بنصح و نصر |
و خالص ودّ على العالمينا |
|
|
فما زال ذلك من شأنه |
ففاز و ربّي مع الفائزينا |
|
قال: و ممّا قيل على لسان الأشعث أيضا:
|
أتانا الرّسول رسول الوصيّ |
عليّ المهذّب من هاشم |
|
|
رسول الوصيّ وصيّ النبيّ |
و خير البريّة من قائم |
|
|
وزير النبيّ و دو صهره |
و خير البريّة في العالم |
|
|
له الفضل و السبق بالصالحات |
لهدي النبيّ به يأتم |
|
|
محمّدا أعني رسول الاله |
و غيث البريّة و الخاتم |
|
|
أجبنا عليّا بفضل له |
و طاعة نصح له دائم |
|
|
فقيه حليم له صولة |
كليث عرين بها سائم |
|
|
حليم عفيف و ذو نجدة |
بعيد من الغدر و المأثم |
|
تذكرة: قد تقدّم منّا الكلام في الّذين وصفوا عليّا ٧ و عرّفوه بأنّه وصيّ رسول اللَّه من كبار الصحابة و غيرهم في صدر الإسلام فراجع إلى ص ١٩ من المجلّد الأوّل من تكملة المنهاج. و قد مضى في باب الخطب قوله ٧ للأشعث:
ما يدريك ما عليّ ممّا لي عليك لعنة اللَّه- إلخ (الكلام ١٩ من باب الخطب).
و كان الأشعث في خلافة أمير المؤمنين ٧ من المنافقين المعاندين و هو كما قال الشارح المعتزليّ: كان في أصحاب أمير المؤمنين ٧ كما كان عبد اللَّه بن أبي سلول في أصحاب رسول اللَّه ٦ و قال: كلّ فساد كان في خلافة أمير المؤمنين و كلّ اضطراب حدث فأصله الأشعث و كان الأشعث خائفا من أمير المؤمنين ٧ و جازما بأنه ٧ لا يبقيه في عمله، و ذلك لهنات كنّ منه كما عرّضها ٧ عليه فهو في الحقيقة كان خائفا من أعماله السيّئة و كان قد استوحش من كلامه ٧ له: فلو لا هنات كنّ منك، حيث علم أنّ الأمير كان عارفا بها حتّى دعا من الدّهشة