منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٢ - اللغة
الفعل الذّمّي و يقال لمن أثر آثارا منكرة: فعل الأفاعيل.
(العذب) بفتح أوّله و سكون ثانيه: قال الراغب: ماء عذب: طيّب بارد قال تعالى: هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ- الفاطر ١٢». عذب الماء عذوبة من باب شرف: ساغ مشربه فهو عذوب و استعذبته رأيته عذبا و جمعه عذاب مثل سهم و سهام. و العذب أيضا: المستساغ من الطّعام. و الطيّب من العيش.
تشبيه (أحلسونا الخوف) قال المرزوقي في شرح الحماسة: الحلس واحد من أحلاس البيت. قال: قال الخليل: و هو ما يبسط تحت حرّ المتاع من مسح و جوالق و نحوهما.
و في الصحاح عن الأصمعي: الحلس للبعير و هو كساء رقيق يكون تحت البرذعة، و أحلاس البيوت ما يبسط تحت حرّ الثياب. و في الحديث: كن حلس بيتك، أي لا تبرح، و قولهم: نحن أحلاس الخيل أي نقتنيها و نلزم ظهورها، و أحلست البعير أي ألبسته الحلس، و أحلست فلانا يمينا إذا أمررتها عليه. و أحلست السماء أي مطرت مطرا دقيقا دائما.
و في النهاية الأثيرية: و في حديث الفتن عدّ منها فتنة الأحلاس، الأحلاس جمع حلس و هو الكساء الّذي يلي ظهر البعير تحت القتب، شبّهها به للزومها و دوامها و منه حديث أبي موسى قالوا: يا رسول اللَّه فما تأمرنا؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم أي ألزموها. و منه حديث أبي بكر: كن حلس بيتك حتّى يأتيك يد خاطئة أو منيّة قاضية.
فتحصّل ممّا قدّمنا في الحلس أنّ المراد من قوله ٧ «أحلسونا الخوف» أنّهم جعلوا الخوف لهم كالحلس أي جعلوه ملازما لهم من حيث إنّ الحلس ملازم ظهر البغير، و أحلاس البيوت ملازمة لها. أو أنّهم ألبسوهم الخوف و هذا كالأوّل يفيد أنّهم ألزموهم الخوف.
(وعر) بفتح أوّله و سكون ثانيه: المكان الصلب الغليظ ضدّ السهل، يقال و عر و طريق و عر و مطلب و عر و يقال بالفارسية: دشوار و سخت. قالت كنزة