منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٧ - اللغة
و من هذا الكتاب: لأنّها بيعة واحدة لا يثنّي فيها النّظر، و لا يستأنف فيها الخيار، الخارج منها طاعن، و المروّي فيها مداهن.
اللغة
(موصّلة) بصيغة المفعول من وصل الشيء بالشيء وصلا و وصّله لأمه أي ربطه به.
(محبّرة) بصيغة المفعول من تحبير الخطّ و الشعر و غيرهما بمعنى تحسينها قال الجوهريّ في الصحاح: قال الأصمعيّ و كان يقال لطفيل الغنوي في الجاهليّة محبّر لأنّه كان يحسّن الشعر.
قال الشهاب الفيوميّ في المصباح: حبرت الشيء حبرا من باب قتل زيّنته و الحبر بالكسر اسم منه فهو محبور و حبّرته بالتثقيل مبالغة.
نمّق الكتاب تنميقا حسّنه و زيّنه، فقوله ٧: نمّقتها بضلالك أي زيّنتها به. أمضيت الأمر إمضاء أي أنفذته أو بمعنى إمضاء الصكوك و الرسائل لتوقيعها البصر: العين و نفاذ القلب و حكي أنّ معاوية قال لابن عباس و قد كفّ بصره: ما لكم يا بني هاشم تصابون بأبصاركم إذا أسننتم؟ فقال: كما تصابون ببصائر كم عنده.
قاد الرجل الفرس قودا و قيادة و قيادا بالكسر: مشى أمامها آخذا بقيادها نقيض ساقه، قال الخليل- كما في مصباح الفيومي: القود أن يكون الرّجل أمام الدّابة آخذا بقيادها، و السوق أن يكون خلفها فإن قادها لنفسه قيل: اقتادها لنفسه. و قاد الأمير الجيش قيادة فهو قائد و جمعه قادة و قوّاد و قوّد.
(الهوى) مقصورة: إرادة النفس و ميلانها إلى ما تستلذّ. و ممدودة: الهواء المكتنف للأرض. و في الصحاح: كلّ خال هواء. قال الشاعر:
|
فكيف أرحل عنها اليوم إذ جمعت |
طيب الهوائين مقصور و ممدود |
|
قال المبرّد في الكامل: الهوى من هويت مقصور و تقديره فعل فانقلبت الياء