منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٤ - «ذكر شريح و نسبه و خبره»
زمانه، ثمّ إنه تزوّج و بنى بامرأته فأورد الإبل أخوه سعد و لم يحسن القيام بها و الرفق عليها، فقال مالك: أوردها سعد، البيت. فأجابه سعد و قال:
|
يظلّ يوم وردها مزعفرا |
و هي خناطيل تجوش الخضرا |
|
و قال في فصل الواو الساكنة منه في بيان مثل
|
«أوردها سعد و سعد مشتمل» |
يضرب لمن قصّر في طلب الأمر. انتهى.
فمراده ٧ أنّ شريحا قصّر في حكم هذه القضيّة و لم يحسن القيام به.
و في المجلّد العاشر من البحار ص ٩٠ طبع الكمباني: ادّعى رجل على الحسن ابن عليّ ٨ ألف دينار كذبا و لم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن ٧ أ تحلف؟ قال: إن حلف خصمي أعطيه، فقال شريح للرّجل: قل باللَّه الّذي لا إله إلّا هو عالم الغيب و الشهادة، فقال الحسن ٧: لا اريد مثل هذا لكن قل: باللَّه إنّ لك عليّ هذا و خذ الألف، فقال الرّجل ذلك و أخذ الدّنانير، فلمّا قام خرّ إلى الأرض و مات، فسئل الحسن ٧ عن ذلك فقال: خشيت أنه لو تكلّم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد و يحجب عنه عقوبة يمينه.
أقول: و نظير ذلك روى الشيخ المفيد في الإرشاد و الكليني في الكافي و الفيض في الوافي (ص ٢٤٥ ج ٥) عن أبي عبد اللَّه ٧ و هو أنّ المنصور أمر الرّبيع باحضاره فأحضره فلمّا بصر به المنصور قال له: قتلني اللَّه إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني و تبغيني الغوائل؟ فقال له أبو عبد اللَّه ٧: و اللَّه ما فعلت و لا أردت و إن كان يلغك فمن كاذب، و لو كنت فعلت فقد ظلم يوسف فغفر، و ابتلى أيّوب فصبر، و اعطى سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء اللَّه و إليهم يرجع نسبك.
فقال له المنصور: أجل ارتفع ههنا فارتفع، فقال له: إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت، فقال: أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك، فاحضر الرّجل المذكور فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ٧؟ قال:
نعم، فقال له أبو عبد اللَّه ٧: فاستحلفه على ذلك.
فقال له المنصور: أ تحلف؟ قال: نعم، و ابتدأ باليمين. فقال له أبو عبد اللَّه