منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٦٣ - «ذكر شريح و نسبه و خبره»
فقال شريح: يا أمير المؤمنين و كيف كان حكم داود النبيّ ٧؟
فقال ٧: إنّ داود النبيّ مرّ بغلمة يلعبون و ينادون بعضهم بيامات الدّين فيجيب منهم غلام، فدعاهم داود ٧ فقال: يا غلام ما اسمك؟ فقال: مات الدّين فقال له داود: من سمّاك بهذا الاسم؟ فقال: أمّي، قال ٧: فانطلق داود ٧ إلى امّه فقال لها: يا أيّتها المرأة ما اسم ابنك هذا؟ فقالت: مات الدّين، فقال لها: و من سمّاه بهذا الاسم؟ قالت: أبوه، قال: و كيف كان ذلك؟ قالت: إنّ أباه خرج في سفر له و معه قوم و هذا الصبيّ حمل في بطني فانصرف القوم و لم ينصرف زوجي فسألتهم عنه فقالوا: مات، فقلت لهم: فأين ما ترك؟ قالوا: لم يخلّف شيئا فقلت: هل أوصاكم بوصيّة؟ قالوا: نعم زعم أنك حبلى فما ولدت من ولد جارية أه غلام فسميّه مات الدّين، فسميّته.
قال داود: و تعرفين القوم الّذين كانوا خرجوا مع زوجك؟ قالت: نعم قال: فأحياء هم أم أموات؟ قالت: بل أحياء، قال: فانطلقي بي إليهم.
ثمّ مضى معها فاستخرجهم من منازلهم فحكم بينهم بهذا الحكم بعينه و أثبت عليهم المال و الدّم، ثمّ قال للمرأة: سمّي ابنك هذا عاش الدّين.
ثمّ إنّ الفتى و القوم اختلفوا في مال الفتى كم كان؟ فأخذ أمير المؤمنين ٧ خاتمه و خواتيم من عنده ثمّ قال: اجبلوا بهذه السهام فأيكم أخرج خاتمي فهو صادق في دعواه، لأنه سهم اللَّه و سهم اللَّه لا يخيب.
ثمّ إنّ الكليني روى تلك القضيّة باسناده عن الأصبغ بن نباتة أيضا و قال:
إنّ أمير المؤمنين ٧ لما رأى قضاء شريح فيها قال:
|
أوردها سعد و سعد مشتمل |
ما هكذا تورد يا سعد الابل |
|
و قال ٧: ما يغني قضاك يا شريح، ثمّ قال ٧: و اللَّه لأحكمنّ فيهم بحكم ما حكمه قبلي إلّا داود النبي ٧- إلى آخرها.
بيان: قال الميداني في باب الألف من مجمع الأمثال في بيان مثل «آبل من مالك بن زيد مناة» هو سبط تميم بن مرّة، و كان يحمق إلّا أنه كان آبل أهل