منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٣ - اللغة
(الحماسة ٢٤١):
|
لهفي على القوم الّذين تجمّعوا |
بذي السّيد لم يلقوا عليّا و لا عمرا |
|
|
فان يك ظنّي صادقا و هو صادقي |
بشمله يحبسهم بها محبسا وعرا |
|
و الوعر أيضا: المكان المخيف الوحش. و الجبل الوعر: الصعب المرتقى.
(الذبّ): الدّفع و المنع. (حوزته) في الصحاح: الحوزة: الناحية و حوزة الملك بيضته. (الحرمة) كلقمة: ما لا يحلّ انتهاكه. (يبغي) أي يطلب.
و منه قوله ٦: ألا إنّ اللَّه يحبّ بغاة العلم (ج ١ من الوافي ص ٣٦) أي طلّابه جمع باغ كهداة و هاد. (أحجم النّاس) أي نكصوا و تأخّروا هيبة و كفّوا عن الحرب قال الجوهريّ: حجمته عن الشيء أحجمه- بالضمّ- أي كففته عنه، يقال:
حجمته عن الشيء فأحجم أي كففته فكفّ، و هو من النوادر مثل كببته فأكبّ.
(لم يسع) من السعي. استعاره (لا يدلى) واويّ من دل و، يقال: أدلى برحمه أي توسّل بقرابته، و أدلى بحجّته أي أحضرها و احتجّ بها. و أدلى إلى الحاكم بمال أي دفعه إليه ليجعله وسيلة إلى قضاء حاجته منه و في القرآن الكريم: وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ (البقرة- ١٨٩) و الأصل في ذلك من دلوت الدلو و أدليتها ثمّ استعير للتوصّل إلى الشيء. و في الشفاعة يقال: دلوت بفلان أي استشفعت به و لا يقال حينئذ أدليت به.
قال عصام بن عبيد اللَّه كما في الحماسة (الحماسة ٤٠٢) و على ما في البيان و التبيين (ص ٣١٦ ج ٢) قال همّام الرّفاشي:
|
فقد جعلت إذا ما حاجتي نزلت |
بباب قصرك أدلوها بأقوام |
|
قال المرزوقيّ في معناه: إذا اتّفق ما لا بدّ لي منك و من معونتك من حاجة أو عارض سبب فانّي معتمد على غيري في التنجّز و الاستعساف، و معنى «أدلوها» من قولك دلوت الدلو إذا أخرجتها من البئر، أي أتسبّب بغيري و أصون من التبذّل عرضي.
(لعمري) العمر بالفتح: الحياة و الدّين، قال في أقرب الموارد: و منه