منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٨ - «سند الكتاب»
أسنده إليه ٧.
ثمّ نقول في المقام: أوّلا إنّ الشريف الرّضيّ مع جلالة شأنه و فخامة أمره و تتبّعه في الاثار و عرفانه بالأخبار و تبحّره في فنون الكلام و تضلّعه في جلّ ما أتى به الشرع أسند الكتاب أعني ذلك الكتاب الّذي كتبه ٧ لشريح، إليه ٧ و ثانيا أنّ العلّامة الشيخ بهاء الدّين العاملي قدّس سرّه رواه مسندا في كتابه المعروف بالأربعين و هو الحديث الرابع عشر منه و سلسلة سنده من المشايخ العظام و الرواة الأجلّاء، فبعد اللّتيا و الّتي فلا مجال لأحد أن يناقش في إسناد الكتاب إليه ٧، و في اقتباس الفضيل منه ٧ و دونك الكتاب و سنده على ما في الأربعين.
روى الشيخ رحمه اللَّه بسنده المتصل إلى الشيخ الجليل محمّد بن بابويه- و قد ذكر سنده إلى ابن بابويه في الحديث الأوّل من الأربعين- عن صالح بن عيسى بن أحمد، عن محمّد بن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفرج الرخجي- بالراء المهملة المضمومة و الخاء المعجمة المفتوحة و الجيم ثقة من أصحاب الرّضا ٧- عن عبد اللَّه بن محمّد العجلي، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني- المعروف بشاه عبد العظيم المدفون بالري- عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن عليّ، عن عاصم بن بهدلة قال:
قال لي شريح القاضي: اشتريت دارا و كتبت كتابا و أشهدت عدولا، فبلغ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ٧ فبعث إليّ مولاه قنبر، فأتيته فلمّاد دخلت عليه قال: يا شريح اتّق اللَّه فإنّه سيأتيك من لا ينظر في كتابك، و لا يسأل عن بيّنتك حتّى يخرجك من دارك شاخصا، و يسلّمك إلى قبرك خالصا، فانظر أن لا تكون اشتريت هذه الدّار من غير مالكها، و وزنت مالا من غير حلّه، فاذا قد خسرت الدّارين جميعا: الدّنيا و الاخرة، ثمّ قال ٧: فلو كنت عند ما اشتريت هذه الدّار أتيتني فكتبت لك كتابا على هذه النسخة إذ لم تشترها بدرهمين، قال: قلت:
و ما كنت تكتب يا أمير المؤمنين؟ قال ٧: كنت أكتب لك هذا الكتاب:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا ما اشترى عبد ذليل من ميّت ازعج بالرّحيل اشترى دارا في دار الغرور من جانب الفانين إلى عسكر الهالكين و تجمع هذه الدّار