منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٣ - «حث الرسول
ثمّ قال: إنها خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات، ثمّ بسط كفّه فقال: إنهنّ خمس تكبيرات بينهنّ أربع صلوات.
«حث الرسول ٦ على طلب العلم حتى في دفن القتلى»
قال ابن هشام في السيرة (ص ٨٩ ج ٢) قال ابن اسحاق: حدّثني محمد بن مسلم الزهري، عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صعير العذري حليف بني زهرة أنّ رسول اللَّه ٦ لمّا أشرف على القتلى يوم احد قال: أنا شهيد على هؤلاء أنّه ما من جريح يجرح في اللَّه إلّا و اللَّه يبعثه يوم القيامة يدمي جرحه اللّون لون دم و الريح ريح مسك انظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه أمام أصحابه في القبر، و كانوا يدفنون الاثنين و الثلاثة في القبر الواحد.
قوله ٧: «و جعفر و زيد يوم موتة» أي قتلا في غزوة موتة و جعفر هو ابن أبي طالب بن عبد المطلب و كان ثالث الإخوة من ولد أبي طالب أكبرهم طالب، و بعده عقيل، و بعده جعفر، و بعده عليّ أمير المؤمنين ٧ و كلّ واحد منهم أكبر من الاخر بعشر سنين و امّهم جميعا فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف.
و كان لجعفر رضوان اللَّه عليه فضل كثير، فقال ابن هشام في السيرة النبويّة (ص ٣٥٩ ج ٢): و ذكر سفيان بن عيينة عن الأجلح، عن الشعبي: أنّ جعفر بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قدم على رسول اللَّه ٦ يوم فتح خيبر فقبّل رسول اللَّه بين عينيه و التزمه و قال: ما أدري بأيّهما أنا أسرّ: بفتح خيبر، أم بقدوم جعفر.
و كفى في فضله ما قاله أمير المؤمنين ٧ في حقّه في زمرة من مدحهم في هذا الكتاب الذي نقلناه عن نصر من أنّ اللَّه وليّ الاحسان إليهم و المنّان عليهم بما قد أسلفوا من الصالحات، فما سمعت بأحد و لا رأيت فيهم من هو أنصح للّه في طاعة رسوله و لا أطوع لرسوله في طاعة ربّه و لا أصبر على اللأواء و الضرّاء و حين البأس و مواطن المكروه مع النبيّ ٦ من هؤلاء النفر- إلخ.
و قال اليعقوبي في التاريخ (ص ٩٧ ج ٢ طبع النجف): كان المشبّهون برسول اللَّه ٦ جعفر بن أبي طالب، قال رسول اللَّه ٦: أشبهت خلقي