منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٤ - «حث الرسول
و خلقي. إلخ.
و قال ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب: كان سنّ جعفر يوم قتل إحدى و أربعين سنة و قال ابن هشام في السيرة (ص ٣٧٨ ج ٢): و هو ابن ثلاث و ثلاثين سنة.
و مؤتة بالهمز و حكي أيضا غير الهمز قرية من أرض البلقاء من الشام، و قيل: غزوة مؤتة تسمّى أيضا غزوة جيش الامراء لكثرة جيش المسلمين فيها و ما لاقوه من الحرب الشديد مع الكفار.
و زيد هذا هو زيد بن حارثة و كان جعفر و زيد و عبد اللَّه بن رواحة امراء الجيش لرسول اللَّه ٦ و كان لعبد اللَّه قصائد و أراجيز في غزوة مؤتة و تشجيع الناس على قتال الخصم و سنتلو بعضها عليك.
قال ابن واضح الأخباري في كتابه المعروف بتاريخ اليعقوبي (ص ٤٩ ج ٢):
و وجّه- يعنى رسول اللَّه ٦ جعفر بن أبي طالب، و زيد بن حارثة، و عبد اللَّه بن رواحة في جيش إلى الشام لقتال الرّوم سنة ثمان و روى بعضهم أنّه ٦ قال:
أمير الجيش زيد بن حارثة، فان قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب، فان قتل جعفر بن أبي طالب فعبد اللَّه بن رواحة، فان قتل عبد اللَّه بن رواحة فليرتض[١] المسلمون من أحبّوا، و قيل: بل كان جعفر المقدّم، ثمّ زيد بن حارثة، ثمّ عبد اللَّه بن رواحة.
و صار إلى موضع يقال له مؤتة من الشام من البلقاء من أرض دمشق فأخذ زيد الراية فقاتل حتّى قتل. ثمّ أخذها جعفر فقطعت يده اليمنى فقاتل باليسرى فقطعت يده اليسرى ثمّ ضرب وسطه. ثمّ أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقتل.
فرفع لرسول اللَّه ٦ كلّ خفض، و خفض له كلّ رفع حتى رأى مصارعهم و قال:
رأيت سرير جعفر المقدّم فقلت يا جبريل إني كنت قدّمت زيدا فقال: إنّ اللَّه قدّم جعفرا لقرابتك، و نعاهم رسول اللَّه ٦ فقال: أنبت اللَّه لجعفر جناحين من
[١] و في بعض الكتب: فان قتل فليتربص المسلمون برجل من بينهم يجعلونه عليهم.