منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٠ - «صلاة الرسول
فقال جعفر ٧: إنّه لم يكن كذا و لكنّه صلّى عليه خمسا ثمّ رفعه و مشى به ساعة ثمّ وضعه فكبّر عليه خمسا، ففعل ذلك خمس مرّات حتّى كبّر عليه خمسا و عشرين تكبيرة.
و في الفقيه قال أبو جعفر ٧: كبّر خمسا خمسا كلّما أدركه الناس قالوا: يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات.
و أمّا قول ابن إسحاق من أنّه ٦ صلّى عليه ثنتين و سبعين صلاة فلا يوافق المذهب الحقّ لأنّه يلزم أن يكبّر عليه رسول اللَّه ٦ أربع تكبيرات و كذا كبّر على الشهداء بعده أربع تكبيرات فلحق حمزة بثنتين و سبعين تكبيرة أي صلّى عليه ثماني عشرة مرّة و هو كما ترى مخالف لاجماعنا و الصحاح المستفيضة و غيرها المتواترة و لو معنى من أئمّتنا :، على أنّ صلاة جنازة المؤمن خمس تكبيرات فما وردت بالأربع إمّا متأوّله بالحمل على الصلاة على المنافقين ففي الكافي و التهذيب باسنادهما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ٧ قال: كان رسول اللَّه ٦ يكبّر على قوم خمسا و على قوم آخرين أربعا فإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم بالنفاق.
و في الكافي باسناده عن محمّد بن مهاجر عن امّه امّ سلمة قال: سمعت أبا عبد اللَّه ٧ يقول: كان رسول اللَّه ٦ إذا صلّى على ميّت كبّر فتشهّد، ثمّ كبّر فصلّى على الأنبياء و دعا، ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين، ثمّ كبّر و انصرف، فلمّا نهاه اللَّه عزّ و جلّ عن الصلاة على المنافقين كبّر فتشهّد، ثمّ كبّر فصلّى على النبيّين صلّى اللَّه عليهم. ثمّ كبّر و دعا للمؤمنين، ثمّ كبّر الرابعة و انصرف و لم يدع للميّت.
و في التهذيب عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سألته عن الصلاة على الميّت فقال: أمّا المؤمن فخمس تكبيرات، و أمّا المنافق فأربع و لا سلام فيها، انتهى.
و لا يخفى عليك أنّ أهل البيت أدرى بما فيه.