منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨١ - صورة كتابه بتمامه الى الاشعث بن قيس نقلا مسندا عن نصر فى صفين
هي للاولى و الثانية كليهما، و ذلك لأنّ جمع الروايات يدلّ على أنهما شاملتين على حمد اللَّه تعالى و الثناء عليه و الصلاة على النبيّ ٦ و قراءة شيء من القرآن سواء كانت سورة خفيفة أو آية تامّة الفائدة، و وعظ الناس، و الخطبة المذكورة حائزة لها. و إن كان الأوفق بالاحتياط في الاولى أن يحمد اللَّه و يثنى عليه و يوصى بتقوى اللَّه و يقرأ سورة من القرآن قصيرة، و في الثانية بعد الحمد و الثناء أن يصلّى على محمّد و أئمّة المسلمين و يستغفر للمؤمنين، و البحث عنها على التفصيل موكول إلى الفقه أعرضنا عنه خوفا من الإطناب و الخروج عن موضوع الكتاب.
صورة كتابه بتمامه الى الاشعث بن قيس نقلا مسندا عن نصر فى صفين
قال نصر: ثمّ إنّ عليا ٧ أقام بالكوفة و استعمل العمّال و بعث إلى الأشعث بن قيس الكندي.
نصر: محمّد بن عبيد اللَّه عن الجرجاني قال: لمّا بويع عليّ ٧ و كتب إلى العمال كتب إلى الأشعث بن قيس مع زياد بن مرحب الهمداني و الأشعث على آذربيجان عامل لعثمان و قد كان عمرو بن عثمان تزوّج ابنة الأشعث بن قيس قبل ذلك فكتب إليه عليّ ٧:
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأشعث بن قيس أمّا بعد فلو لا هنات كنّ فيك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل الناس، و لعلّ أمرك يحمل بعضه بعضا إن اتّقيت اللَّه، ثمّ إنّه كان من بيعة الناس إيّاي ما قد بلغك، و كان طلحة و الزبير ممّن بايعاني ثمّ نقضا بيعتي على غير حدث، و أخرجا أمّ المؤمنين و سارا إلى البصرة فسرت إليهما فالتقينا فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا، فأبلغت في الدّعاء و أحسنت في البقيّة، و إنّ عملك ليس لك بطعمة، و لكنّه أمانة و في يديك مال من مال اللَّه و أنت من خزّان اللَّه عليه حتّى تسلّمه إليّ و لعلّي أن لا أكون شرّ و لا تك لك إن استقمت، و لا قوّة إلّا باللّه.
أقول: و قد روى الكتاب الشارح البحراني عن الشعبي و بينهما و بين ما في النهج اختلاف في بعض الكلمات و الجمل في الجملة.