منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٥ - «تأميره
و لم ينقل ما رواه القوم أصلا، صرّح بذلك في الموضعين: ص ٥٢٠ و ص ٥٤٧ من المجلّد الثالث طبع مصر ١٣٥٧ ه.
«تأميره ٧ ابن العباس على البصرة و وصيته له و خطبته الناس»
قال المفيد في الجمل: و ممّا رواه الواقدي عن رجاله قال: لمّا أراد أمير المؤمنين ٧ الخروج من البصرة استخلف عليها عبد اللَّه بن عباس و وصّاه و كان في وصيّته له أن قال:
يا ابن عباس عليك بتقوى اللَّه و العدل بمن وليت عليه، و أن تبسط للناس وجهك، و توسّع عليهم مجلسك، و تسعهم بحلمك، و إيّاك و الغضب فانه طيرة الشيطان و إيّاك و الهوى فانه يصدّك عن سبيل اللَّه، و اعلم أنّ ما قرّبك من اللَّه فهو مباعدك من النار، و ما باعدك من اللَّه فمقرّبك من النار، و اذكر اللَّه كثيرا و لا تكن من الغافلين.
أقول: أتى ببعض هذه الوصيّة في آخر باب الكتب و الرّسائل من النهج قوله: و من وصية له ٧ بعبد اللَّه بن العباس عند استخلافه إيّاه على البصرة:
سع الناس بوجهك و مجلسك- إلخ.
و روى أبو مخنف لوط بن يحيى قال: لمّا استعمل أمير المؤمنين ٧ عبد اللَّه ابن العباس على البصرة خطب الناس فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على النبيّ ثمّ قال:
معاشر الناس قد استخلفت عليكم عبد اللَّه بن العباس فاسمعوا له و أطيعوا أمره ما أطاع اللَّه و رسوله، فان أحدث فيكم أو زاغ عن الحقّ فاعلموا أنّي أعز له عنكم فاني أرجو أن أجده عفيفا تقيّا ورعا، و إني لم اوله عليكم إلّا و أنا أظنّ ذلك به غفر اللَّه لنا و لكم.
قال: فأقام عبد اللَّه بالبصرة حتّى عمد أمير المؤمنين ٧ إلى التوجّه إلى الشام، فاستخلف. عليها زياد بن أبيه و ضمّ إليه أبا الأسود الدؤلي و لحق بأمير المؤمنين ٧ حتّى صار إلى صفين.
أقول: خطبته هذه ما ذكرت في النهج. و قال أبو جعفر الطبري في التاريخ: