منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٤ - «ما نزل فى النهى عن المثلة و البحث عنها و رد بعض»«الروايات المختلفة المنتسبة اليه
|
و الحرب تعلوكم بشؤبوب برد |
تقدم إقداما عليكم كالأسد |
|
بيان: قولها: ملها شميّين، مخفف من الهاشميّين و حذفت من لكثرة استعمالها و لا يجوز ذلك إلّا فيها وحدها.
«حزن الرسول ٦ على حمزة و توعده بالمشركين بالمثلة»
قال ابن إسحاق- كما في السيرة لابن هشام-: خرج رسول اللَّه ٦ فيما بلغني يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده و مثّل به فجدع أنفه و اذناه.
قال: فحدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير: أنّ رسول اللَّه ٦ قال حين رأى ما رأى: لو لا أن تحزن صفيّة و يكون سنّة من بعدي لتركته حتّى يكون في بطون السباع و حواصل الطير، و لئن أظهرني اللَّه على قريش في موطن من المواطن لامثّلنّ بثلاثين رجلا منهم. فلمّا رأى المسلمون حزن رسول اللَّه ٦ و غيظه على من فعل بعمّه ما فعل قالوا: و اللَّه لئن أظفرنا اللَّه بهم يوما من الدّهر لنمثّلنّ بهم مثلة لم يمثّلها أحد من العرب.
قال ابن هشام: و لمّا وقف رسول اللَّه ٦ على حمزة قال: لن اصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قطّ أغيظ إليّ من هذا، ثمّ قال ٦. جاءني جبرئيل فأخبرني أنّ حمزة ابن عبد المطلب مكتوب في أهل السماوات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد اللَّه و أسد رسوله.
«ما نزل فى النهى عن المثلة و البحث عنها و رد بعض» «الروايات المختلفة المنتسبة اليه ٦»
قال ابن اسحاق- على ما في السيرة لابن هشام-: و حدّثني بريدة بن سفيان ابن فروة الأسلمي عن محمّد بن كعب القرظي، و حدّثني من لا أتّهم عن ابن عباس أنّ اللَّه عزّ و جلّ أنزل في ذلك من قول رسول اللَّه ٦ و قول أصحابه: وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ لا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (النحل الاية- ١٢٨) فعفا رسول اللَّه ٦ و صبر و نهى عن المثلة.
قال ابن اسحاق: و حدّثني حميد الطويل عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: