منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٢ - «الحديث الرابع»
و القلوب كليهما.
و أشار ٧ في صحّة إرادة إدراك القلبي من الأبصار إلى إطلاق البصر على بصيرة القلب في القرآن الكريم بقوله: ألا ترى إلى قوله تعالى قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ إلخ، و إلى إطلاقه عليها في العرف أيضا بقوله: كما يقال:
فلان بصير- إلخ. و قوله: إنّما عنى إحاطة الوهم، أي إنّما أراد اللَّه من قوله:
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ إحاطة الوهم.
إن قلت: هذه الأخبار تكذّب إدراكه تعالى بأوهام القلب، و قد رويت أخبار اخر أنّ القلوب تدركه بحقائق الايمان فكيف التوفيق؟.
قلت: المراد من الأخبار النافية، إدراكه تعالى بالاكتناه و الإحاطة، و من الأخبار المثبتة إدراكه بوجه بمعنى الانكشاف التّامّ الحضوري و الشهود العلمي من غير اكتناه كما نتلوها عليك مبيّنة
. «الحديث الرابع»
في الكافي عن محمّد بن أبي عبد اللَّه، عن عليّ بن أبي القاسم، عن يعقوب بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي محمّد ٧ أسأله كيف يعبد العبد ربّه و هو لا يراه؟ فوقّع ٧ يا با يوسف جلّ سيّدي و مولاي و المنعم عليّ و على آبائي أن يرى، قال: و سألته هل رأى رسول اللَّه ٦ ربّه؟ فوقّع ٧: إنّ اللَّه تبارك و تعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ.
أقول: هذا هو الحديث الأوّل من باب في إبطال الرؤية من اصول الكافي و قريب منه الحديث الثامن منه.
قال: محمّد بن يحيى و غيره عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرّضا ٧ قال: قال رسول اللَّه ٦: لمّا اسري بي إلى السّماء بلغ بي جبرئيل مكانا لم يطأه قطّ جبرئيل فكشف له فأراه اللَّه من نور عظمته ما أحبّ و رواه الصّدوق في التوحيد عن أبيه، عن محمّد العطّار، عن ابن عيسى، عن البزنطي عن الرّضا ٧.