منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢٥ - و من كتاب له
نحن فيه بحلف يمنعه، أو عشيرة تقوم دونه، فهو من القتل بمكان أمن. و كان رسول اللَّه ٦ إذا احمرّ الباس، و أحجم النّاس، قدّم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف و الأسنّة، فقتل عبيدة ابن الحارث يوم بدر، و قتل حمزة يوم أحد، و قتل جعفر يوم موته، و أراد من لو شئت ذكرت اسمه مثل الّذي أرادوا من الشّهادة، و لكنّ آجالهم عجّلت، و منيّته أجّلت (أخّرت- خ ل). فيا عجبا للدّهر إذ صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي، و لم تكن له كسابقتي الّتي لا يدلي أحد بمثلها إلّا أن يدّعي مدّع ما لا أعرفه و لا أظنّ اللَّه يعرفه، و الحمد للَّه على كلّ حال. و أمّا ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك، فإنّي نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك و لا إلى غيرك، و لعمري لئن لم تنزع عن غيّك و شقاقك، لتعرفنّهم عن قليل يطلبونك، لا يكلّفونك طلبهم في برّ و لا بحر، و لا جبل و لا سهل، إلّا أنّه طلب يسوءك وجدانه، و زور لا يسرّك لقيانه، و السّلام لأهله.