منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٨ - اللغة
و من كتاب له ٧ الى معاوية و هو الكتاب السادس من باب المختار من كتبه ٧ و رسائله
إنّه بايعني القوم الّذين بايعوا أبا بكر و عمر و عثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشّاهد أن يختار، و لا للغائب أن يردّ، و إنّما الشّورى للمهاجرين و الأنصار، فإن اجتمعوا على رجل و سمّوه إماما كان ذلك للّه رضى، فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين، و ولّاه اللّه ما تولّى. و لعمري يا معاوية لئن نظرت بعقلك دون هواك لتجدّني أبرأ النّاس من دم عثمان، و لتعلمنّ أنّي كنت في عزلة عنه، إلّا أن تتجنّى، فتجنّ ما بدا لك- و السّلام.
اللغة
(الشورى) فعلى من المشاورة و هي المفاوضه في الكلام ليظهر الحقّ، قوله تعالى: وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ (حمعسق- ٣٨) أي لا يتفرّدون بأمر حتّى يشاوروا غيرهم فيه، قال الفيومي في المصباح: شاورته في كذا و استشرته: راجعته لأرى رأيه فيه، فأشار عليّ بكذا أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارته حسنة و الاسم: المشورة، و تشاور القوم و اشتوروا و الشورى اسم منه، و أمرهم شورى بينهم أي لا يستأثر أحد بشيء دون غيره. انتهى.
(العزلة) بالضمّ اسم بمعنى الاعتزال.
«تتجنّى» من الجناية. التجنّي: طلب الجناية و هو أن يدّعي عليك أحد ذنبا لم تفعله. تجنّى عليه أي رماه باثم لم يفعله.