منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٧ - «خطبته
يوم الفصل، و أستغفر اللَّه لي و لكم. (كتاب الجمل للمفيد ص ٢٠٠ طبع النجف).
أقول: هذه الخطبة ليست بمذكورة في النهج.
و روى نصر بن عمر بن سعد عن أبي خالد عن عبد اللَّه بن عاصم عن محمّد بن بشير الهمداني عن الحارث بن السريع قال: لما ظهر أمير المؤمنين عليّ ٧ على أهل البصرة و قسّم ما جواه العسكر قام فيهم خطيبا فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللَّه ٦ و قال:
أيّها النّاس إنّ اللَّه عزّ و جلّ ذو رحمة واسعة، و مغفرة دائمة، لأهل طاعته و قضى أنّ نقمته و عقابه على أهل معصيته، يا أهل البصرة يا أهل المؤتفكة و يا جند المرأة و أتباع البهيمة، رغا فرجفتم، و عقر فانهزمتم، أحلامكم دقاق، و عهدكم شقاق، و دينكم نفاق، و أنتم فسقة مراق، أنتم شرّ خلق اللَّه، أرضكم قريبة من الماء، بعيدة من السماء، خفت عقولكم، و سفهت أحلامكم، شهرتم سيوفكم علينا و سفكتم دماءكم، و خالفتم إمامكم، فأنتم أكلة الاكل و فريسة الظافر، و النار لكم مدّخر، و العار لكم مفخر، يا أهل البصرة نكثتم بيعتي، و ظاهرتم عليّ ذوي عداوتي فما ظنكم يا أهل البصرة الان؟.
فقام إليه رجل منهم فقال: نظنّ خيرا يا أمير المؤمنين و نرى أنك ظفرت و قدرت فان عاقبت فقد أجرمنا، و إن عفوت فالعفو أحبّ إلى ربّ العالمين، فقال ٧: قد عفوت عنكم فإيّاكم و الفتنة، فانكم أوّل من نكث البيعة و شقّ عصا الامة، فارجعوا عن الحوبة و اخلصوا فيما بينكم و بين اللَّه بالتوبة. (كتاب الجمل للمفيد ص ٢٠٣ طبع النجف).
أقول: و قد روى هذه الخطبة في الارشاد أيضا (ص ١٢٣ طبع طهران ١٣٧٧ ه) و بين الروايتين اختلاف في الجملة، قال: و من كلامه ٧ بالبصرة حين ظهر على القوم بعد حمد اللَّه تعالى و الثناء عليه.
أمّا بعد فانّ اللَّه ذو رحمة واسعة و مغفرة دائمة و عفوجمّ و عقاب أليم، قضى أنّ رحمته و مغفرته و عفوه لأهل طاعته من خلقه، و برحمته اهتدى المهتدون