منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٩ - «اللغة»
حدود أربعة: فالحدّ الأوّل منها ينتهي إلى دواعي الافات، و الحدّ الثاني منها ينتهي إلى دواعي العاهات، و الحدّ الثالث منها ينتهي إلى دواعي المصيبات، و الحدّ الرابع منها ينتهي إلى الهوى المرديّ و الشيطان المغويّ، و فيه يشرع باب هذه الدّار.
اشترى هذا المفتون بالأمل، من هذا المزعج بالأجل، جميع هذه الدّار بالخروج من عزّ القنوع، و الدّخول في ذلّ الطلب، فما أدرك هذا المشتري من درك فعلى مبلي أجسام الملوك و سالب نفوس الجبابرة مثل كسرى و قيصر، و تبّع و حمير، و من جمع المال إلى المال فأكثر، و بنى فشيّد، و نجّد فزخرف و ادّخر بزعمه للولد، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض لفصل القضاء، و خسر هنالك المبطلون شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسرى الهوى، و نظر بعين الزوال لأهل الدّنيا، و سمع منادي الزّهد ينادي في عرصاتها:
|
ما أبين الحقّ لذي عينين |
إنّ الرّحيل أحد اليومين |
|
تزوّدوا من صالح الأعمال، و قرّبوا الامال بالاجال.
«اللغة»
(على عهده) أي في زمانه فإنّ كلمة الجارّة ههنا بمعنى في، و أحد معاني العهد الزّمان، ففي أقرب الموارد: كان ذلك في عهد شبابي أي زمانه، و منه كان ذلك على عهد فلان أي في زمانه. انتهى.
(دينار) الدّينار ضرب من النقود القديمة الذّهبيّة، و في أقرب الموارد أنه فارسي معرّب، و أصله دنّار بالتشديد بدليل جمعه على دنانير و تصغيره على دنينير، لأنّهما يرجعان الكلمة إلى أصلها غالبا فابدل من أحد حرفي تضعيفه ياء لئلّا يلتبس بالمصادر الّتي يجيء على فعّال كقوله تعالى: وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً (النبأ- ٢٩) إلّا أن يكون بالهاء فيخرج على أصله مثل الصنّارة و الدنّامة لأنّه أمن الان من الالتباس، قاله في الصحاح.
(استدعاه) أي طلبه (أشهدت فيه شهودا) أي أحضرت فيه شهودا، أو تكون