منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٣ - «خطبة اخرى له
لم يقل كلامه على هيئة الشعر حيث قال:
حدّثني التّوزيّ قال: حدّثني محمّد بن عباد بن حبيب بن المهلّب أحسبه عن أبيه قال: لمّا انقضى يوم الجمل خرج عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه في ليلة ذلك اليوم و معه قنبر و في يده مشعلة من نار يتصفّح القتلى حتّى وقف على رجل، قال التوزي: فقلت: أهو طلحة؟ قال: نعم، فلمّا وقف عليه قال: اعزز عليّ أبا محمّد أن أراك معفّرا تحت تخوم السماء و في بطون الأودية، شفيت نفسي و قتلت معشري إلى اللَّه أشكو عجري و بجري. انتهى قوله.
أقول: الظاهر أنّ غيره أخذ كلامه هذا و أدرجه في الشعر، و قد نقلنا في المجلّد الأوّل من تكملة المنهاج (من ص ٣٠٦- إلى ٣١٤) أبياتا عديدة من ذلك الديوان أنها مما قالها غيره ٧ كما بيّناها بالشواهد و الماخذ، و قد عثرنا على عدّة اخرى منها بعد ذلك فخذها:
ما في ذلك الدّيوان من ثلاثة عشر بيتا قالها في صفين:
|
لنا الراية السوداء يخفق ظلّها |
إذا قيل قدّمها حصين تقدما |
|
إلى آخرها، فأتى بتمامها نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفّين (ص ١٤٥ الطبع الناصري) و أسندها باسناده عن الحصين بن المنذر إليه ٧، و قال الفاضل الشارح المعتزلي ابن ابي الحديد في شرحه على النهج: هكذا روى نصر بن مزاحم، و سائر الرواة رووا له ٧ الأبيات الستة الاولى و رووا باقي الأبيات من قوله
|
«و قد صبرت عك و لخم» |
إلخ- للحصين بن المنذر صاحب الراية.
و اعلم أنّ البيت الثامن منه على ما في الديوان هو البيت الرابع في كتاب صفين. على أنّ بين نسختي صفين و الديوان اختلافا يسيرا في بعض عبارات الأبيات و ما في ذلك الدّيوان:
|
قد كنت ميتا فصرت حيّا |
و عن قليل تصير ميتا |
|
|
عزّ بدار الفناء بيت |
فأين دار البقاء بيتا |
|