منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٦ - «تخوف الناس من لقاء هرقل و تشجيع ابن رواحة الناس على القتال»
|
لكنّني أسأل الرحمن مغفرة |
و ضربة ذات فرغ تقذف الزّبدا |
|
|
أو طعنة بيدي حرّان مجهزة |
بحربة تنفذ الأحشاء و الكبدا |
|
|
حتّى يقال إذا مرّوا على جدثي |
أرشده اللَّه من غاز و قد رشدا |
|
قال ابن اسحاق: ثمّ إنّ القوم تهيّؤا للخروج فأتى عبد اللَّه بن رواحة رسول اللَّه ٦ فودّعه ثمّ قال:
|
فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن |
تثبيت موسى و نصرا كالذي نصروا[١] إنّي تفرّست فيك الخير نافلة |
|
|
اللَّه يعلم أنّي ثابت البصر[٢] أنت الرّسول فمن يحرم نوافله |
و الوجه منه فقد أزرى به القدر |
|
و هذه الأبيات في قصيدة له ثمّ خرج القوم و خرج رسول اللَّه ٦ حتّى إذا ودّعهم و انصرف عنهم قال عبد اللَّه بن رواحة:
|
خلف السّلام على امرىء ودّعته |
في النخل خير مشيّع و خليل |
|
«تخوف الناس من لقاء هرقل و تشجيع ابن رواحة الناس على القتال»
ثمّ مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام فبلغ الناس أنّ هر قل قد نزل ماب من أرض البلقاء في مائة ألف من الرّوم و انضمّ اليهم من لخم و جذام و القين و بهراء و بلىّ مائة ألف منهم عليهم رجل من بلىّ ثمّ أحد إراشة يقال له مالك بن زافلة فلمّا بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين يفكّرون في أمرهم، و قالوا: نكتب إلى رسول اللَّه ٦ فنخبره بعدد عدوّنا فإمّا أن يمدّنا بالرجال و إمّا أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
فشجّع الناس عبد اللَّه بن رواحة و قال: يا قوم و اللَّه إن الّتي تكرهون للّتي خرجتم تطلبون الشهادة و ما نقاتل الناس بعدد و لا قوّة و لا كثرة ما نقاتلهم إلّا بهذا الدّين الذي أكرمنا اللَّه به، فانطلقوا فانما هي إحدى الحسنيين إمّا ظهور، و إمّا شهادة.
[١] فالمصراع الثاني في رواية: في المرسلين و نصرا كالذى نصروا.
[٢] و المصراع الثاني فى رواية: فراسة خالفت فيك الذى نظروا. يعنى المشركين.