منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٤ - «الحديث الرابع»
داره فمات بعد غد ذلك اليوم، و كان ذلك في سنة أربع و أربعين و مائتين- إلى أن قال:
و قد روي في قتله غير ما ذكرته أوّلا، فقيل: إنّ المتوكّل كان كثير التحامل على عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه و ابنيه الحسن و الحسين رضي اللَّه عنهم أجمعين، و كان ابن السكيت من المغالين في محبّتهم و التوالي لهم، فلمّا قال له المتوكّل تلك المقالة قال ابن السكّيت: و اللَّه إنّ قنبر خادم عليّ رضي اللَّه عنه خير منك و من ابنيك، فقال المتوكّل: سلّوا لسانه من قفاه، ففعلوا ذلك به فمات و ذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع و أربعين و مائتين، و قيل: سنة ثلاث و أربعين. و بلغ عمره ثمانيا و خمسين سنة.
و قال المجلسي- ره- في مرآة العقول: و ظنّ أصحاب الرّجال أنّ يعقوب ابن إسحاق هو ابن السكّيت، و الظّاهر أنّه غيره، لأنّ ابن السكيت قتله المتوكّل في زمان الهادي ٧ و لم يلحق أبا محمّد ٧. انتهى كلامه- ره-.
أقول: أبو محمّد في الرّوايات هو الحسن بن عليّ العسكري الامام الحادى عشر والد الامام المنتظر ٨.
قال في الكافي: ولد أبو محمّد الحسن بن عليّ ٨ في شهر رمضان و في نسخة اخرى في شهر ربيع الاخر سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و قبض ٧ يوم الجمعة لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ستّين و مائتين و هو ابن ثمان و عشرين سنة.
و في الكافي أنّ والده أبا الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي الامام العاشر ٧ قبض سنة أربع و خمسين و مائتين فكان أبو محمّد ٧ عند وفات أبيه الهادي ٧ ابن اثنتين و عشرين سنة، و عند وفاة ابن السكّيت ابن اثنتين و عشر سنة، فابن السكّيت لحق أبا محمّد ٧ إلّا أنّ نقل ابن السكّيت عنه ٧ مستغرب في ظاهر الأمر فلا يبعد احتمال المجلسي- ره- عن الصّواب.
فالظّاهر أنّ يعقوب بن إسحاق هذا هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي فيلسوف الغرب المتوفي- ٢٤٦ ه- و لما كان هو و ابن السكّيت في الاسم و الكنية و اسم الوالد مشتركين، و كانا أيضا معاصرين اشتبه على الشرّاح أحدهما بالاخر.