منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٥٥ - «ذكر شريح و نسبه و خبره»
لقّب بها جدّه الثامن ثور بن مرتع الكوفي، لأنّه كند أباه نعمته بمعنى كفّرها و كذا في تاريخ ابن خلّكان أيضا.
و قال في الأغاني بعد ذكر نسبه المذكور: و قد اختلف الرّواة بعد هذا في نسبه فقال بعضهم: شريح بن هانىء، و هذا غلط، ذاك شريح بن هانىء الحارثي، و اعتلّ من قال هذا بخبر روي عن مجاهد عن الشعبي أنّه قرأ كتابا من عمر إلى شريح من عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إلى شريح بن هانىء، و قد يجوز أن يكون كتب عمر هذا الكتاب إلى شريح بن هانىء الحارثني و قرأه الشعبي و كلا هذين الرّجلين معروف، و الفرق بينهما النسب و القضاء، فانّ شريح بن هانىء لم يقض و شريح ابن الحارث قد قضى لعمر بن الخطاب و عليّ بن أبي طالب ٧.
و قيل: شريح بن عبد اللَّه، و شريح بن شراحيل، و الصحيح ابن الحارث و ابنه أعلم به.
أقول: و إنما قال و ابنه أعلم به لأنه روى نسبه المذكور عن هشام بن السائب و عن ابن شريح ميسرة بن شريح.
ثمّ روى باسناده عن أبي ليلى أنّ خاتم شريح كان نقشه: شريح الحارث و قيل: إنه من أولاد الفرس الّذين قدموا اليمن مع سيف بن ذي يزن و عداه في كندة و قد روى عنه شيبة بذلك.
و روى باسناده عن الشعبي قال: جاء أعرابيّ إلى شريح فقال: من أنت؟
قال: أنا من الّذين أنعم اللَّه عليهم و عدادي في كندة. و روى عن أبي حصين قال:
كان شريح إذا قيل له: ممّن أنت؟ قال: ممّن أنعم اللَّه عليه بالإسلام عديد كندة قال و كيع: و قيل: إنه لما خرج إلى المدينة ثمّ إلى العراق لأنّ امّه تزوّجت بعد أبيه، فاستحيا.
و في اسد الغابة: أنّه أدرك النبيّ ٦ و لم يلقه، و قيل لقيه، و استقضاه عمر بن الخطاب على الكوفة فقضى بها أيّام عمر و عثمان و عليّ، و لم يزل على القضاء بها إلى أيّام الحجّاج، فأقام قاضيا بها ستّين سنة، و كان أعلم الناس بالقضاء