منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢١ - كتاب أمير المؤمنين على
نقله الشارح البحراني.
و كذا ما نقلنا قبلهما من كتاب معاوية أعني قوله: من معاوية بن صخر إلى عليّ بن أبي طالب: أمّا بعد فلعمرى لو بايعك القوم- إلخ، و جواب أمير المؤمنين ٧ عنه أعني قوله: من عليّ إلى معاوية بن صخر: أمّا بعد فقد أتاني كتاب امرىء ليس له نظر- إلخ، كانا في سائر نسخ الجوامع على تلك الصورة الّتي نقلناها و الاختلاف يسير لا يعبأ به.
و لكن نصر بن مزاحم المنقري قال في كتاب صفين (ص ٥٩ من الطبع الناصري) إنّ معاوية كتب كتابه: أمّا بعد فاتّق اللَّه يا علي ودع الحسد فانه طالما ينتفع به إلخ- جوابا عن كتاب آخر من أمير المؤمنين عليّ ٧ كتبه إلى معاوية و هو الكتاب الّذي جعله السيد رحمه اللَّه الكتاب العاشر من باب المختار من كتبه و رسائله ٧ أوّله: و كيف أنت صانع إذا تكشّفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهّجت بزينتها- إلخ، و سيجيء اختلاف النسخ و أقوال اخر فيه أيضا في شرحه إن شاء اللَّه تعالى.
فهذا القول من نصر بن مزاحم يناقض ما ذهب إليه الشارح البحراني، و نصر كان من الأقدمين قد أدرك الامام سيّد الساجدين عليّ بن الحسين زين العابدين ٧ و كان قريب العهد من واقعة صفين، و كلّما أتى به في كتابه فهو الأصل في ذلك و كلّ من أتى بعده و كتب كتابا في صفين أخذ عنه و اقتبس منه جلّ المطالب المهمّة.
على أنّه نقل في جوامع الفريقين أنّه ٧ كتب كتابا إلى معاوية جوابا عن كتاب آخر من معاوية إليه و في ذلك الكتاب من أمير المؤمنين ٧ مذكور جميع ما أتى به السيّد في المقام أعني في هذا الكتاب السابع المعنون للشرح بلا زيادة و نقصان أجاب ٧ به عن الأباطيل الّتي أتى بها معاوية في كتابه إليه فاندفع ما أوردها الشارح البحرانيّ بحذافيرها.
و الحقّ أنّ كتابه ٧: من عليّ إلى معاوية بن صخر: أمّا بعد فقد أتاني