منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٩ - كتاب أمير المؤمنين على
أنّهما كتاب واحد و جاء الاختلاف من النسخ بعيد عن الصواب، لأنّ بينهما بونا بعيدا، و مجرّد الاشتراك في بعض الجمل و العبارات لا يجعلهما كتابا واحدا و لا يؤيّد الاحتمال، فدونك ما قاله الشارح البحراني في شرح هذا الكتاب:
هذا جواب كتاب كتبه إليه معاوية صورته: من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب.
أمّا بعد فلو كنت على ما كان عليه أبو بكر و عمر إذن ما قاتلتك، و لا استحللت ذلك، و لكنّه إنّما أفسد عليك بيعتي خطيئتك في عثمان بن عفان، و إنّما كان أهل الحجاز الحكّام على الناس حين كان الحقّ فيهم، فلمّا تركوه صار أهل الشام الحكّام على أهل الحجاز و غيرهم من الناس، و لعمري ما حجّتك على أهل الشّام كحجّتك على أهل البصرة، و لا حجّتك عليّ كحجّتك على طلحة و الزّبير، لأنّ أهل البصرة قد كان بايعوك و لم يبايعك أهل الشّام، و أنّ طلحة و الزبير بايعاك و لم ابايعك، و أمّا فضلك في الاسلام و قرابتك من رسول اللَّه و موضعك من هاشم فلست أدفعه، و السّلام.
قال: فكتب ٧ جوابه: من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن صخر أمّا بعد فإنّه أتاني كتابك كتاب امرىء- إلى قوله: خابطا، ثمّ يتصل به أن قال: زعمت أنّه إنّما أفسد عليّ بيعتك كما أصدروا، «كذا» و ما كان اللَّه ليجمعهم على ضلال و لا يضربهم بعمى، و أمّا ما زعمت أنّ أهل الشام الحكّام على أهل الحجاز فهات رجلين من قريش الشام يقبلان في الشورى ارتحل لهما الخلافة، فان زعمت ذلك كذّبك المهاجرون و الأنصار، و إلّا فأنا آتيك بهما من قريش الحجاز. و أمّا ما ميّزت بين أهل الشام و أهل البصرة و بينك و بين طلحة و الزبير فلعمري ما الأمر في ذلك إلّا واحد.
قال: ثمّ يتصل به قوله لأنّها بيعة عامّة إلى آخره، ثمّ يتّصل به: و أمّا فضلي في الاسلام و قرابتي من الرسول و شرفي في بني هاشم فلو استطعت دفعه لفعلت و السّلام.
قال: و أمّا قوله: أمّا بعد فقد أتتني- إلى قوله: بسوء رأيك، فهو صدر