منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٠٣ - «الحديث الرابع»
بيان: محمّد بن أبي عبد اللَّه هو الّذي أكثر المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه عليهم الرواية عنه. و عليّ بن أبي القاسم عبد اللَّه بن عمران البرقيّ المعروف أبوه بما جيلويه يكنّى أبا الحسن، و ذهب المولى صالح المازندراني و المولى صدرا الشيرازي في شرحهما على اصول الكافي إلى إنّ يعقوب بن إسحاق هو الشيخ أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ابن السّكيت الدورقي، و ابن السكّيت هذا من أكابر علماء العربيّة و عظماء الشيعة و هو من أصحاب الجواد و الهادي ٨، و مؤلّف كتاب إصلاح المنطق.
قال ابن خلّكان في وفيات الأعيان: قال بعض العلماء: ما عبر على جسر بغداد كتاب من اللّغة مثل إصلاح المنطق و قال: قال أبو العبّاس المبرّد: ما رأيت للبغداديّين كتابا أحسن من كتاب ابن السكّيت.
و قال الشيخ الجليل النجاشي في الفهرست: يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف كان مقدما عند أبي جعفر الثاني و أبي الحسن ٨ و كان يختصّانه (و كان يخصانه- ظ) و له عن أبي جعفر ٧ رواية و مسائل، و قتله المتوكّل لأجل التشيّع و أمره مشهور، و كان وجيها في علم العربيّة و اللّغة ثقة مصدق لا يطعن عليه و له كتب ثمّ عدّ كتبه.
قال ابن النديم في الفهرست: و كان يعقوب بن السكّيت يكنّى بأبي يوسف و كان مؤدّبا لولد المتوكّل و يقال: إنّ المتوكّل ناله بشيء حتّى مات في سنة ست و أربعين و مائتين، و ليعقوب ابن يقال له: يوسف نادم المعتضد و خصّ به، انتهى ما أردنا من نقل كلامه.
و في وفيات الأعيان و كان يميل في رأيه و اعتقاده إلى مذهب من يرى تقديم عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه، قال أحمد بن عبيد: شاورني ابن السكيت في منادمته المتوكّل فنهيته، فحمل قولي على الحسد و أجاب إلى ما دعى إليه من المنادمة فبينما هو مع المتوكّل يوما جاء المعتزّ و المؤيّد فقال المتوكّل: يا يعقوب أيّما أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن و الحسين؟ فغضّ ابن السكّيت من ابنيه و ذكر الحسن و الحسين رضي اللَّه عنهما بما هما أهله، فأمر الأتراك فداسوا بطنه فحمل إلى