منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٢ - بحث حكمى عقلى فى ابطال رؤيته تعالى بالابصار فى الدنيا و الاخرة و يتبعه بحث روائى فى ذلك
|
فان أسلم أعمّهم بحرب |
يشيب لهو لها رأس الغلام |
|
|
و إن اهلك فقد قدّمت أمرا |
أفوز بفلجه يوم الخصام |
|
|
و قد زادوا إلىّ و أوعدوني |
و من ذا مات من خوف الكلام |
|
و المنقول عن ابن قتيبة في المعارف أنّ جريرا قدم على رسول اللَّه ٦ سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان فبايعه و أسلم، و كان طوالا ينقل في ذروة البعير من طوله، و كانت نعله ذراعا، و كان يخضب لحيته بالزّعفران من اللّيل و يغسلها إذا أصبح، فتخرج مثل لون التبر، و اعتزل عليّا ٧ و معاوية و أقام بالجزيرة و نواحيها حتى توفّي بالشراة سنة أربع و خمسين في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة.
و في شرح المعتزلي عند شرح قوله ٧: أما أنه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مند حق البطن- إلخ: أنّ أشعث بن قيس الكندي و جرير بن عبد اللَّه البجلي يبغضانه و هدم عليّ ٧ دار جرير بن عبد اللَّه، قال إسماعيل بن جرير: هدم عليّ ٧ دارنا مرّتين.
و روى الحارث بن حضيرة أنّ رسول اللَّه ٦ دفع إلى جرير بن عبد اللَّه نعلين من نعاله و قال: احتفظ بهما فإنّ ذهابهما ذهاب دينك، فلما كان يوم الجمل ذهبت إحداهما، فلمّا أرسله عليّ ٧ إلى معاوية ذهبت الاخرى. ثمّ فارق عليّا ٧ و اعتزل الحرب
. بحث حكمى عقلى فى ابطال رؤيته تعالى بالابصار فى الدنيا و الاخرة و يتبعه بحث روائى فى ذلك
ما روى ابن الأثير عن جرير من حديث الرؤية أوجب علينا البحث عن معنى الرؤية و تحقيقها في المقام، فإنّ ظاهر الرواية يزلّ الأقدام عن صوب الصواب.
قال ابن الأثير فى مادّة «ضمم» من النهاية: في حديث الرؤية: لا تضامون في رؤيته، يروى بالتشديد و التخفيف، فالتشديد معناه لا ينضمّ بعضكم إلى بعض تزدحمون وقت النظر إليه، و يجوز ضمّ التاء و فتحها على تفاعلون و تتفاعلون