منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٠ - جرير بن عبد الله البجلى من هو؟
ابن الحارث، و أبو وائل، و أبو زرعة بن عمرو بن جرير و غيرهم. و أرسله رسول اللَّه ٦ إلى ذي الخلصة و هي بيت فيه صنم لخثعم ليهدمه، فخرج في مائة و خمسين راكبا من قومه فأحرقها.
ثمّ روى ابن الأثير باسناده عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد اللَّه قال:
خرج علينا رسول اللَّه ٦ ليلة البدر فقال: إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته.
قال: و توفى جرير سنة إحدى و خمسين، و قيل: سنة أربع و خمسين. انتهى ما أردنا من نقل كلام ابن الأثير في ترجمة جرير ملخّصا.
قال نصر في صفّين (ص ١٧ من الطبع الناصري): عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن عامر الشعبي أنّ عليّا ٧ حين قدم من البصرة نزع جريرا عن همدان، فجاء حتّى نزل الكوفة فأراد عليّ ٧ أن يبعث إلى معاوية رسولا فقال له جرير: ابعثني إلى معاوية فانه لم يزل لي مستنصحا و ودّا نأتيه فأدعوه على أن يسلّم لك هذا الأمر و يجامعك على الحقّ على أن يكون أميرا من امرائك و عاملا من عمّالك ما عمل بطاعة اللَّه و اتّبع ما في كتاب اللَّه، و أدعو أهل الشام إلى طاعتك و ولايتك، و جلّهم قومي و أهل بلادي و قد رجوت أن لا يعصوني.
قال: فقال له الأشتر: لا تبعثه و دعه و لا تصدّقه فواللَّه إنّي لأظنّ هواه هواهم و نيّته نيّتهم.
فقال له عليّ ٧: حتّى ننظر ما يرجع به إلينا.
نصر: صالح بن صدقة باسناده قال (ص ٣٤): لمّا رجع جرير إلى عليّ ٧ كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية، فاجتمع جرير و الأشتر عند عليّ ٧ فقال الأشتر: أما و اللَّه يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا لك من هذا الّذي أرخا من خناقه و أقام حتّى لم يدع بابا يرجو روحه إلّا فتحه، أو يخاف غمّه إلّا سدّه.
فقال جرير: و اللَّه لو أتيتهم لقتلوك، و خوّفه بعمرو و ذي الكلاع و حوشب